الطلاق لأن كلامه يتعلق به حكم والمعتوه مثل المجنون ، فإن مات زيد أو غاب أو
خرس لم يقع الطلاق ، لأنا لا نعلم وجود المشيئة .
فإن قالت : قد شاء زيد وأنكر الزوج فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا مشيئة حتى
يعلم ، وعندنا أن بجميع ذلك لا يقع الطلاق ، علم أو لم يعلم ، عاقلا كان أو
مجنونا ، أو سكرانا ، لأنه معلق بشرط .
فصل : في طلاق المريض :
إذا طلق زوجته في مرضه المخوف وقع الطلاق بلا خلاف ، فإن طلقها ، فإن كان
رجعيا فأيهما مات ورثه الآخر بلا خلاف ، وإن كان بائنا فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف
وإن مات ورثته عندنا ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت بعد الخروج من
العدة أو زاد على السنة ولو يوم لم ترثه وفي الناس من قال : لا ترثه بحال ، ومنهم من
قال : ترثه ما دامت في العدة ، ومنهم من قال : ترثه أبدا ، وفيهم من قال : ما لم تتزوج
ولم تحد .
إذا قتلت المريضة ابن زوجها أو والد زوجها لم تبن منه عندنا ، لأنه لا دليل
عليه ولا تبطل الموارثة بينهما بمثل ذلك ، وقال بعضهم : إنها تبين منه ، ويرثها ولا
ترثه لأنها متهمة وقال بعضهم : لا يرثها .
ولو أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة فاكتسبت مالا وأعتق العبد ، كان لها
الخيار ، فإن اختارت الفسخ زالت الزوجية ، فإن ماتت لم يرثها ولم ترثه هي أيضا
بلا خلاف .
وإذا أعتقت تحت عبد فاكتسبت مالا ثم أعتق العبد كان لها الخيار ، وكذلك
الصغيرة إذا زوجها أخوها أو عمها ثم بلغت مريضة فاختارت الفسخ لم يرث واحد
منهما صاحبه ، وهكذا يجب أن نقول .
لو أقر مريض أنه طلقها ثلاثا في حال الصحة قبل قوله ، وحكم بأنها بانت منه
في حال الصحة وتكون العدة من حين تكلم وهكذا يجب أن نقول إذا قال : طلقتها
الينابيع الفقهية — صفحة 206
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٦