تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
الطلاق لأن كلامه يتعلق به حكم والمعتوه مثل المجنون ، فإن مات زيد أو غاب أو خرس لم يقع الطلاق ، لأنا لا نعلم وجود المشيئة . فإن قالت : قد شاء زيد وأنكر الزوج فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا مشيئة حتى يعلم ، وعندنا أن بجميع ذلك لا يقع الطلاق ، علم أو لم يعلم ، عاقلا كان أو مجنونا ، أو سكرانا ، لأنه معلق بشرط . فصل : في طلاق المريض : إذا طلق زوجته في مرضه المخوف وقع الطلاق بلا خلاف ، فإن طلقها ، فإن كان رجعيا فأيهما مات ورثه الآخر بلا خلاف ، وإن كان بائنا فإن ماتت لم يرثها بلا خلاف وإن مات ورثته عندنا ما بينها وبين سنة ما لم تتزوج ، فإن تزوجت بعد الخروج من العدة أو زاد على السنة ولو يوم لم ترثه وفي الناس من قال : لا ترثه بحال ، ومنهم من قال : ترثه ما دامت في العدة ، ومنهم من قال : ترثه أبدا ، وفيهم من قال : ما لم تتزوج ولم تحد . إذا قتلت المريضة ابن زوجها أو والد زوجها لم تبن منه عندنا ، لأنه لا دليل عليه ولا تبطل الموارثة بينهما بمثل ذلك ، وقال بعضهم : إنها تبين منه ، ويرثها ولا ترثه لأنها متهمة وقال بعضهم : لا يرثها . ولو أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة فاكتسبت مالا وأعتق العبد ، كان لها الخيار ، فإن اختارت الفسخ زالت الزوجية ، فإن ماتت لم يرثها ولم ترثه هي أيضا بلا خلاف . وإذا أعتقت تحت عبد فاكتسبت مالا ثم أعتق العبد كان لها الخيار ، وكذلك الصغيرة إذا زوجها أخوها أو عمها ثم بلغت مريضة فاختارت الفسخ لم يرث واحد منهما صاحبه ، وهكذا يجب أن نقول . لو أقر مريض أنه طلقها ثلاثا في حال الصحة قبل قوله ، وحكم بأنها بانت منه في حال الصحة وتكون العدة من حين تكلم وهكذا يجب أن نقول إذا قال : طلقتها