تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فصل : في الاستثناء بمشيئة الله : الاستثناء بذلك يدخل في الطلاق ، والعتاق ، والأيمان بالله ، والإقرار ، والنذر فيحله فلا يتعلق به حكم ، فدخوله في الطلاق يكون في الطلاق المباشر والمعلق بصفة عندنا وعندهم وإن كان المعلق بصفة لا يقع عندنا . فالمباشر مثل قوله : أنت طالق إن شاء الله ، والمعلق بصفة مثل قوله : إذا طلعت الشمس فأنت طالق إن شاء الله ، وهكذا في اليمين بالطلاق عندهم مثل قوله إن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله . وهكذا يدخل في العتاق المباشر والمعلق بصفة واليمين بالعتق عندنا وعندهم وإن كان المعلق بصفة واليمين به لا يصح عندنا ، ويدخل في اليمين بالله عندنا وعندهم كقوله : والله لا دخلت الدار إن شاء الله ، وفي الإقرار كقوله : له علي ألف درهم إن شاء الله . وفي النذر كقوله : إن شفى الله مريضي فعبدي حر إن شاء الله ، عندنا وعندهم إذا قال : لله علي عتق عبد إن شفى الله مريضي إن شاء الله ، وقال بعضهم : لا يدخل إلا في اليمين بالله فقط ، وهو ما ينحل بالكفارة وهو اليمين بالله فقط ، وقال بعضهم : يدخل فيما كان يمينا سواء كان بالطلاق أو بغيره . وأما إن كان طلاقا معلقا بصفة أو متجددا فلا يدخل ، وقال بعضهم : يدخل في الطلاق دون العتاق ، فقال إذا قال : أنت طالق إن شاء الله ، لم تطلق ، ولو قال : أنت حر إن شاء الله ، عتق ، وفرق بينهما بأن الله يجب العتق ويكره الطلاق . فإذا ثبت هذا فإذا قال : أنت طالق إن شاء الله ، كان معناه إن شاء الله وقوعه فهو تعليق طلاق بصفة صحيحة ، فإن وجدت وقع ، وإلا لم يقع ، ولسنا نعلم وجودها فلا يقع الطلاق . فإن قال : أنت طالق إن لم يشأ الله فهذه صفة مثل الأولى علق الطلاق بصفة هي عدم المشيئة ، ولسنا نعلم ذلك فلا يقع الطلاق ، وكذا لو قال : أنت طالق ما لم