تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مريض فأعتقت فعلى قولين لأنه متهم ، وعندنا أن الطلاق لا يقع لأنه مشروط ويثبت الإرث . فرع : إذا طلق أربع زوجات في مرضه المخوف ثلاثا ثم تزوج أربعا ثم مات من مرضه فهناك ثماني نسوة أربع زوجات وأربع مطلقات كيف الميراث ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها : حق الزوجات الثماني بالسوية الربع ، مع عدم الولد ، والثمن مع وجوده ، وهو الذي نقوله إذا كان أوقع بكل واحدة منهن الثلاثة التي لا يملك فيه رجعتها . والوجه الثاني : بين الزوجات دون المطلقات لأن ميراثهن بنص الكتاب وميراث أولئك بالاجتهاد . والوجه الثالث : أنه للمطلقات دون الزوجات لأن حقهن سابق وحق الزوجات متأخر ، وليس بشئ عندهم . إذا قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع الطلاق ، لأنه يؤدي إلى وقوعه قبل عقد الصفة ، وإن قدم مع انقضاء الشهر من حين عقد الصفة لم يقع ، ولا يقع حتى يمضي شهر وزمان لوقوع الطلاق فيه فإذا قدم بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة وقع عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر . فإذا تقرر أن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر فالحكم فيه إذا قدم بعد عقد الصفة بشهرين وستة وما زاد واحد ، ويحكم بأن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر . فإذا ثبت هذا فعقد هذه الصفة ثم خالعها بعد يوم أو يومين ثم قدم زيد بعد شهر ولحظة من حين عقد الصفة حكمنا بوقوع الطلاق قبل عقد الخلع بيومين ، ويبطل الخلع إلا أن يكون الطلاق المعلق بصفة طلقة رجعية ، فيكون الخلع صحيحا وعندنا أن الطلاق في هذه المسألة لا يقع أصلا لأنه معلق بشرط ، والخلع الذي وقع بعده صحيح على كل حال .