مريض فأعتقت فعلى قولين لأنه متهم ، وعندنا أن الطلاق لا يقع لأنه مشروط ويثبت
الإرث .
فرع :
إذا طلق أربع زوجات في مرضه المخوف ثلاثا ثم تزوج أربعا ثم مات من مرضه
فهناك ثماني نسوة أربع زوجات وأربع مطلقات كيف الميراث ؟ قيل فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : حق الزوجات الثماني بالسوية الربع ، مع عدم الولد ، والثمن مع
وجوده ، وهو الذي نقوله إذا كان أوقع بكل واحدة منهن الثلاثة التي لا يملك فيه
رجعتها .
والوجه الثاني : بين الزوجات دون المطلقات لأن ميراثهن بنص الكتاب وميراث
أولئك بالاجتهاد .
والوجه الثالث : أنه للمطلقات دون الزوجات لأن حقهن سابق وحق الزوجات
متأخر ، وليس بشئ عندهم .
إذا قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر ، فإن قدم قبل مضي الشهر لم يقع
الطلاق ، لأنه يؤدي إلى وقوعه قبل عقد الصفة ، وإن قدم مع انقضاء الشهر من حين
عقد الصفة لم يقع ، ولا يقع حتى يمضي شهر وزمان لوقوع الطلاق فيه فإذا قدم بعد
شهر ولحظة من حين عقد الصفة وقع عقيب عقد الصفة وقبل أول الشهر .
فإذا تقرر أن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر فالحكم فيه إذا قدم بعد عقد الصفة
بشهرين وستة وما زاد واحد ، ويحكم بأن الطلاق يقع قبل قدومه بشهر .
فإذا ثبت هذا فعقد هذه الصفة ثم خالعها بعد يوم أو يومين ثم قدم زيد بعد شهر
ولحظة من حين عقد الصفة حكمنا بوقوع الطلاق قبل عقد الخلع بيومين ، ويبطل
الخلع إلا أن يكون الطلاق المعلق بصفة طلقة رجعية ، فيكون الخلع صحيحا وعندنا
أن الطلاق في هذه المسألة لا يقع أصلا لأنه معلق بشرط ، والخلع الذي وقع بعده
صحيح على كل حال .
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩