تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
في حال صحة ، وإن كان عقدها حال المرض فعلى ما مضى من القولين ، وعندنا أن جميع ذلك لا يقع به طلاق لأنه معلق بشرط ولا ينقطع الميراث ، لأن الزوجية ثابتة . وأما إذا قذفها وهو صحيح أو مريض ، فلاعنها وهو مريض فبانت لم ترث قولا واحدا ، لأنه غير متهم لأن عليه حدا بالقذف إن لم يسقطه باللعان ، وعندنا أنه ليس بطلاق وهذا حكم يختص الطلاق . إذا كانت زوجته أمة واجتمع عتقها وطلاقها في مرضه ففيها خمس مسائل : إحداها : طلقها ثلاثا في مرضه ثم أعتقها سيدها ثم مات الزوج ، لم ترثه لأنه أوقع الطلاق وهي أمة فلا تهمة فيما فعل لأنها ممن لا ترث حين الطلاق ، وهكذا لو كانت حرة كتابية فطلقها ثلاثا ثم أسلمت ثم مات لم ترث ، لأن الكفر كالرق في منع الميراث . الثانية : قال وهو مريض : أنت طالق غدا ، فلما سمع سيدها قال لها : أنت حرة اليوم بعد قوله ، لم ترثه لأنه قال وهي غير وارثة ، وعندنا أن هذه لا يقع طلاقها لأنه معلق بشرط ، والأولى صحيحة ، وإن اختلفنا في عدد طلاق الأمة . الثالثة : أعتقها سيدها ثم طلقها زوجها ثلاثا وهو مريض ، فإن كان قبل العلم بالعتق لم ترثه ، لأنه غير متهم ، وإن كان بعد العلم بالعتق فعلى قولين ، لأنه متهم وعندنا أنها ترثه إذا أبانها لعموم الأخبار . الرابعة : اختلف الوارث والمعتقة بعد وفاة الزوج ، فقالت : طلقني بعد العتق فأنا أرثه ، وقالوا : بل قبل العتق فلا ميراث ، له ، فالقول قول الوارث ، لأن الأصل أن لا ميراث حتى يعلم ثبوته ، وهكذا نقول . الخامسة : طلقها طلقة رجعية وهي أمة ، ثم أعتقت ثم مات فإن مات قبل انقضاء العدة ورثت لأنها رجعية حرة ، وإن مات بعد انقضاء عدتها لم ترثه لأنه غير متهم بذلك الطلاق وهكذا نقول نحن . ولو قال وهو صحيح : أنت طالق ثلاثا إذا أعتقت ، فعتقت وهو مريض ثم مات وهي في العدة لم ترثه قولا واحدا ، لأنه غير متهم حين عقد الصفة ، وإن قال وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 208 | علي أصغر مرواريد