تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في كلام واحد بعد واحد إذا كلمتهم بكلمة واحدة لزمه من النذر بعددهم حسب ما قالوه في الطلاق . فأما إن كانوا حملين وهو أن يكون بين الثاني والثالث ستة أشهر ، فإنها تطلق بالأول طلقة وتبين بالثاني ، فلا يقع بها طلاق ، لأن هذا كل حملها ، فإذا وضعت الثالث بعد ستة أشهر فهذا حمل حدث بعد البينونة ، فلا يلحق به ولا يقع به طلقة ، لأنها أتت به بعد البينونة كما لو ولدت الأجنبية . وعندنا إن كان علق النذر بما تلده من ذلك الحمل ، فإن الأمر على ما قالوه ، وإن علقه بالولادة المطلقة ، لزمه عند كل ولد ما نذر فيه . فأما إذا لم يقل " كلما " لكن قال : إذا ولدت ولدا فأنت طالق ، فولدت ثلاثا واحدا بعد واحد ، وقع الطلاق بالأول ، ولم يقع بالثاني لأن " إن وإذا " يقتضي فعل مرة واحدة ، و " كلما " يقتضي التكرار ، كما لو قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، وإذا دخلت الدار فأنت طالق ، فدخلت الدار طلقت ، وإن دخلت ثانيا لم تطلق لأن الصفة قد انحلت ، وتكون الطلقة رجعية ، وإذا وضعت حملها بعد ذلك انقضت عدتها وبانت ، وهكذا نقول إذا علق به النذر سواء . وإذا قال : إذا ولدت ذكرا فأنت طالق طلقة ، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين ففيها مسألتان إما أن تلد ولدين أو ثلاثة . المسألة الأولى : فإن ولدت ولدين ذكرا وأنثى ففيه أربع مسائل : الأولى : ولدت ذكرا أولا طلقت طلقة ، ثم ولدت أنثى بانت بها ولم يقع الطلاق ، وهذا أصل كل ولد بانت بوضعه لم يقع بوضعه طلاق . الثانية : ولدت أنثى أولا ثم ذكرا ، طلقت طلقتين بوضع الأنثى ، وبانت بالذكر فلم يقع الثالث . الثالثة : وضعتهما معا دفعة واحدة طلقت ثلاثا لأنها وضعتهما وهي زوجة ، فوجدت صفة الثلاث فوقع ثلاث طلقات . الرابعة : أشكل الأمر فلم يعلم هل ولدت الأنثى أولا أو الذكر أو هما معا ، قال :