وقال جميع الفقهاء : لا يقع طلاقه في الحال فإن حاضت بعدها أو نفست
وقع الطلاق لأنه زمان البدعة .
دليلنا : إن قوله " أنت طالق " إيقاع ، وقوله " للبدعة " لغو لأنه كذب ، هذا
إذا نوى الإيقاع في الحال ، وإن قال : نويت إيقاع الطلاق إذا حاضت لم يقع لأنه
طلاق بشرط ولأنه طلاق محرم ، فعلى الوجهين معا لا يقع .
مسألة 9 : إذا قال لها في طهر ما قربها فيه : أنت طالق ثلاثا للسنة ، وقعت
واحدة وبطل حكم ما زاد عليها .
وقال الشافعي : تقع الثلاث في الحال ، وقال أبو حنيفة : تقع في كل قرء
واحدة .
دليلنا : ما تقدم من أن التلفظ بالطلاق الثلاث بدعة وأنه لا يقع من ذلك
إلا واحدة ، على ما مضى القول فيه فأغنى عن الإعادة .
مسألة 10 : إذا قال لمن طلاقها سنة وبدعة في طهر قربها فيه أو في حال
الحيض : أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإنه لا يقع منه شئ أصلا .
وقال الشافعي : إنه لا يقع في الحال شئ فإذا طهرت من هذه الحيضة أو
تحيضت بعد هذا الوطء ثم تطهر يقع بها في أول جزء من أجزاء الطهر ، لأن
الصفة قد وجدت .
دليلنا : إنا قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع وعليه إجماع الفرقة ، وهذا
طلاق بشرط لأن حال الإيقاع ليست بحال زمن طلاق السنة .
مسألة 11 : إذا قال لها : أنت طالق أكمل طلاق أو أكثر طلاق أو أتم
طلاق ، وقعت واحدة وكانت رجعية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : في أتم
طلاق ، مثل ما قلناه وفي أكمل وأكثر إنها تقع بائنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠