تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
وقال جميع الفقهاء : لا يقع طلاقه في الحال فإن حاضت بعدها أو نفست وقع الطلاق لأنه زمان البدعة . دليلنا : إن قوله " أنت طالق " إيقاع ، وقوله " للبدعة " لغو لأنه كذب ، هذا إذا نوى الإيقاع في الحال ، وإن قال : نويت إيقاع الطلاق إذا حاضت لم يقع لأنه طلاق بشرط ولأنه طلاق محرم ، فعلى الوجهين معا لا يقع . مسألة 9 : إذا قال لها في طهر ما قربها فيه : أنت طالق ثلاثا للسنة ، وقعت واحدة وبطل حكم ما زاد عليها . وقال الشافعي : تقع الثلاث في الحال ، وقال أبو حنيفة : تقع في كل قرء واحدة . دليلنا : ما تقدم من أن التلفظ بالطلاق الثلاث بدعة وأنه لا يقع من ذلك إلا واحدة ، على ما مضى القول فيه فأغنى عن الإعادة . مسألة 10 : إذا قال لمن طلاقها سنة وبدعة في طهر قربها فيه أو في حال الحيض : أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإنه لا يقع منه شئ أصلا . وقال الشافعي : إنه لا يقع في الحال شئ فإذا طهرت من هذه الحيضة أو تحيضت بعد هذا الوطء ثم تطهر يقع بها في أول جزء من أجزاء الطهر ، لأن الصفة قد وجدت . دليلنا : إنا قد بينا أن الطلاق بشرط لا يقع وعليه إجماع الفرقة ، وهذا طلاق بشرط لأن حال الإيقاع ليست بحال زمن طلاق السنة . مسألة 11 : إذا قال لها : أنت طالق أكمل طلاق أو أكثر طلاق أو أتم طلاق ، وقعت واحدة وكانت رجعية ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : في أتم طلاق ، مثل ما قلناه وفي أكمل وأكثر إنها تقع بائنا .