تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ثلاثة أوجه : أحدها تطلق ثلاثا ، والثاني تطلق طلقتين ، والثالث تطلق طلقة . إذا قال لها : كلما ولدت ولدا فأنت طالق ، فإن ولدت ولدا طلقت طلقة ، فإن ولدت آخر طلقت أخرى ، فإن ولدت الثالث لم تطلق وانقضت عدتها والمسألة مفروضة إذا أتت بثلاثة أولاد ، وكانوا حملا واحدا ، وإنما يكون حملا واحدا إذا كان بين الأول والآخر أقل من ستة أشهر ، وأما إن كان بين ولدين ستة أشهر فصاعدا فهما حملان . فإذا ثبت أن هذه صورة المسألة ، فإذا ولدت واحدا طلقت طلقة رجعية ، لوجود الصفة وهي زوجة ، فإذا ولدت الثاني طلقت طلقة أخرى رجعية لمثل ذلك ، فإذا ولدت الثالث انقضت به عدتها لأنها رجعية قد وضعت حملها والرجعية تعتد بالحمل فإذا وضعته بانت به ، فإذا بانت عقيب الانفصال فقد بانت في الزمان الذي يقع فيه الطلاق ، والطلاق لا يقع على البائن ، فلا يقع بها ، فهو كما لو قال : إذا مت فأنت طالق ، فمات لم يقع الطلاق بلا خلاف ، لأن بالموت قد بانت . وقال بعضهم : إن الطلقة الثالثة تقع بانفصال الثالث ، لأن الزمان الذي تبين فيه هو الزمان الذي يقع فيه الطلاق وإنما قلنا لا يقع لو قلنا يقع بعد البينونة ، والأول هو الصحيح عندهم . فإن راجعها بعد ولادة الثاني ثم ولدت الثالث وقعت الثالثة ، لأنها زوجة فأما إن ولدت رابعا طلقت بالثالث طلقة ، لأنها وضعته وهي حامل بغيره فهي رجعية ، فإذا وضعت الرابع انقضت به عدتها وإن ولدت ولدين طلقت بالأولى طلقة وبانت بالثاني فلا يقع الطلاق . فإن وضعت الثلاثة دفعة واحدة طلقت ثلاثا لأن الصفة وجدت ، كما لو قال : إن كلمت زيدا فأنت طالق ، إن كلمت عمرا فأنت طالق ، إن كلمت خالدا فأنت طالق ، ثم سلمت عليهم بكلمة واحدة ، فإنه يقع الثلاث طلقات . وعندنا أن جميع ذلك لا يقع به طلاق ، لأنه معلق بشرط ، وإن علق به نذرا فكلما ولدت لزمه ذلك بالغا ما بلغ ، وإن وضعتهم دفعة واحدة فمثل ذلك ، وكذلك