تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
حر ، فإذا كرر هذا بعد العقد ثلاث مرات طلقت عندهم ثلاثا ، وعتق ثلاثة من العبيد ، وهكذا لو قال : إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ، الباب واحد . فإن كان هذا في غير المدخول بها فأعاد ثانيا ، طلقت طلقة ، وعتق عبد واحد فإن أعاد القول فلا طلاق ولا عتاق ، لأنها قد بانت بالأولى ، وعندنا هذه مثل الأولى سواء . إذا قال لها : رأسك أو فرجك طالق ، أو قال : ثلثك أو ربعك أو سدسك طالق ، أو علقه بجزء مجهول فقال : جزء من أجزائك طالق ، وقع الطلاق عليها بكل هذا ، بلا خلاف بينهم ، وعندنا لا يقع شئ ، لأنه لا دليل عليه ، وأما إن قال : يدك أو رجلك أو شعرك أو أذنك طالق ، وقع عند بعضهم ، وعند آخرين لا يقع ، وعندنا لا يقع شئ مثل الأولى . إذا قال : أنت طالق بعد طلقة ، لم يقع الطلاق عندنا أصلا ، وعند داود وعند الباقين يقع طلقة واحدة . إذا قال : أنت طالق نصف تطليقة ، لم يقع عندنا شئ ، وعندهم يقع طلقة لأن الطلقة نصفان ، فإن قال : أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة عندنا مثل الأولى ، ولهم فيها وجهان : أحدهما تقع طلقتان ، والثاني طلقة واحدة ، لأنه محال ، فلغي قوله ثلاثة أنصاف . فإن قال : أنت طالق نصف طلقتين ، فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم فيها وجهان : أحدهما تطلق طلقة واحدة ، والثاني تطلق طلقتين ، فإن قال : أنت طالق نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة ، فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم يقع طلقة ، ولو قال : أنت طالق نصف طلقة ، وثلث طلقة ، وسدس طلقة ، فعندنا مثل الأولى ، وعندهم يقع ثلاث . والفرق بينهما أن الأولى بمنزلة كلمة واحدة لم يدخل بينهما حرف عطف فكأنه ذكر أجزاء الطلقة الواحدة ، وإذا عطف جعل لكل كلمة حكم نفسها ، ألا ترى أنه لو قال : أنت طالق طالق طالق طلقت واحدة ، ولو كرر بحرف العطف لطلقت ثنتين ،
الينابيع الفقهية — صفحة 196 | علي أصغر مرواريد