تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الطلقة الثالثة وبانت ، فإن قال لعمرة : إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق ، لم تنعقد هذه الصفة ، لأن عمرة قد بانت فيقع بحفصة طلقتان ، وبعمرة ثلاث تطليقات . فلو كان له امرأة واحدة فقال لها : كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة تلك الصفة أن يحلف بطلاقها ، فإن كرر هذا بعد عقد الصفة ثلاثا وقعت ثلاث تطليقات ، وهكذا لو قال لها : إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ، فأعاد هذا بعد العقد ثلاث مرات طلقت ثلاث طلقات ، فلا فصل بين " إذا " و " كلما " لكن لهما موضع يفترقان . إذا قال : كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال : إن دخلت الدار فأنت طالق وإن كلمت أمك فأنت طالق ، وإن خرجت من الدار فأنت طالق ، وقع بها ثلاث لأن " كلما " للتكرار . وإن قال : إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال : إن دخلت الدار فأنت طالق وإن كلمت أمك فأنت طالق ، وإن خرجت من الدار فأنت طالق ، طلقت واحدة بقوله " إن دخلت الدار فأنت طالق " ولا يقع بعدها غيرها ، لأن الصفة انحلت بوجود الصفة مرة واحدة ، لأن إذا ليست للتكرار ، بل لفعل مرة ، وقد وجدت ، هذا كله للمدخول بها . فأما لغير المدخول بها متى قال ذلك ثم أعاد ثانيا طلقت واحدة ، فإن أعاد القول مرة أخرى لم يقع الطلاق بها ، لأنها بانت بالأولى . وعندنا أنه لا يقع بجميع ذلك شئ لأمرين : أحدهما أنه طلاق بشرط ، والثاني أن اليمين بالطلاق لا ينعقد ، بل إن قال : كلما دخلت الدار فلله علي عتق رقبة ، فتكرر ذلك منها وجب عليه بعد ذلك . وإن قال : كلما حلفت بطلاقك فلله علي عتق رقبة ، ثم قال : إن دخلت الدار فأنت طالق ، لم يلزمه شئ ، لأن ذلك ليس بيمين منعقدة ، وعلى هذا جميع ذلك . إذا قال للمدخول بها : كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، وعبد من عبيدي