الوقوع زمان وجود الصفة ، ويكون زمان الوقوع بعد عقدها ، فلهذا صح .
فإذا ثبت هذا رجعنا إلى مسألتنا ، فإذا قال : أنت طالق طلقة قبلها طلقة ، فقد
علق الطلاق بصفة لا تقع التي باشرها بها عقيب فراغه منها حتى يمضي زمان تقع فيه
طلقة ، ثم تقع هي بعدها فتقع الطلقة قبلها ثم تقع ، لكنه شرط أن تقع بعد عقد
الصفة إذا وجدت الصفة قبل زمان وجودها ، فدل على ما قلناه .
وإن قال : أنت طالق طلقة قبلها طلقة وبعدها طلقة ، وقعت عندهم ثلاث
تطليقات وعندنا أنها مثل الأولى سواء .
ولو قال : أنت طالق طلقة قبلها وبعدها طلقة ، وقع ثلاث تطليقات لأن نصف
طلقة يكمل طلقة ، فقد أوقع النصف قبلها ، ونصفا بعدها ، وعندنا مثل الأولى سواء .
فإن قال : أنت طالق طلقة معها طلقة ونوى ، وقعت طلقة وعندهم طلقتان على
كل حال .
فرع :
له زوجتان عمرة وحفصة ، فقال لعمرة : إذا حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق ،
فقد علق طلاق عمرة بصفة هي أن يحلف بطلاق حفصة ، فمتى حلف بطلاق حفصة
طلقت عمرة طلقة .
فإن قال بعد هذا لحفصة : إذا حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق ، فقد حلف
بطلاق حفصة ، وعلق طلاق حفصة بصفة هي أن يحلف بطلاق عمرة فطلقت عمرة
بهذا طلقة لأنه حلف بطلاق حفصة .
وإن قال لعمرة بعد هذا : إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق ، طلقت حفصة
طلقة لأنه حلف بطلاق عمرة وعلق طلاق حفصة بصفة هي الحلف بطلاق عمرة ،
وإن قال لحفصة بعد هذا : إن حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق ، طلقت عمرة أخرى
فإن قال لعمرة بعد هذا : إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق ، طلقت حفصة
أخرى ، فإن قال لحفصة بعد هذا : إن حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق ، طلقت عمرة
الينابيع الفقهية — صفحة 194
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٤