تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عندنا ، فإن نوى الإيقاع أو ذكر أنه أراد الإقرار بطلاقها ، كان القول قوله . فإن قال له رجل : ألك زوجة ؟ فقال : لا ، لم يكن طلاقا لأنه كاذب في قوله " لا زوجة لي " وقال بعضهم : تكون طلقة . ولو قال لها : أنت طالق هكذا مشيرا بإصبع ، طلقت طلقة ، فإن أشار بإصبعين أو ثلاثة كان مثل ذلك عندنا ، وعندهم تكون ثنتين أو ثلاثا حسب ما أشار ، ولو قال : ما أردت بالإشارة العدد ، قبل قوله عندنا ، وعندهم يقبل في الباطن ، دون ظاهر الحكم . فإن قال : أنت طالق هكذا ، فنصب ثلاثا ونوم إصبعين ، وقال : أشرت بالنيام دون القيام ، قبل منه عندنا وعندهم ، غير أن عندنا لا يقع إلا واحدة ، فأما إن قال : أنت طالق ، مشيرا بثلاث أصابع غير أنه لم يقل هكذا ، لم يلزم الثلاث عندنا لما قدمناه ، وعندهم لأنه قد يشير إليها بيده منصوب الأصابع وغير منصوبة ، فإذا لم يكن له نية لم يلزمه إلا ما نطق ، والذي نطق به واحدة . إذا قال : أنت طالق لولا أبوك لطلقتك ، قال قوم : لا يقع الطلاق لأن حقيقة هذا الكلام أنه أكد إمساكها به وحلف أنه لولا أبوها لطلقها ، فكأنه قال : والله لولا أبوك لطلقتك ، ولأن فيه تأخيرا وتقديما ، فكأنه قال : لولا أبوك ما أمسكتك غير أني لا أطلقك من أجل أبيك ، وهذا صحيح أيضا عندنا . فصل : في الطلاق بالحساب والاستثناء : إذا قال : أنت طالق واحدة في اثنتين ، وقصد الإيقاع وقعت واحدة سواء كان من أهل الحساب أو لم يكن ، وعندهم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون من غير أهل الحساب أو من أهله ، فإن كان من غير أهل الحساب سئل ، فإن قال : أردت واحدة مقرونة بالاثنتين ، وقع ثلاث ، وإن قال : ما كان لي نية ، وقعت واحدة ، وسقط قوله " في اثنتين " . فأما إن قال : نويت به موجبه عند أهل الحساب ، فيه وجهان أحدهما يكون
الينابيع الفقهية — صفحة 192 | علي أصغر مرواريد