تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وأشهدوا ذوي عدل منكم ، وذلك صريح لأنه أمر وهو يقتضي الوجوب . فإن قالوا : ذلك يرجع إلى المراجعة . قلنا لا يصح لأن الفراق أقرب إليه لأنه قال : فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ، يعني الطلاق ، على أن لنا أن نحمل ذلك على الجميع ، وأيضا فإن الإشهاد على المراجعة لا يجب ولا هو شرط في صحتها ، وذلك شرط في إيقاع الطلاق ، فحمله عليه أولى . مسألة 6 : طلاق الحامل المستبين حملها يقع على كل حال بلا خلاف سواء كانت حائضا أو طاهر لا يختلف أصحابنا في ذلك على خلاف بينهم في أن الحامل هل تحيض أم لا ؟ ولا بدعة في طلاق الحامل عندنا . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، وعليه عامة أصحابه ، وفي أصحابه من قال على القول الذي يقوله إنها تحيض : إن في طلاقها سنة وبدعة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وهي مطلقة . مسألة 7 : إذا قال لحائض : أنت طالق طلاق السنة لا يقع طلاقه . وقال الشافعي : لا يقع الطلاق في الحال فإذا طهرت وقع قبل الغسل وبعده سواء ، وقال أبو حنيفة : إن انقطع لأكثر الحيض - كما قال الشافعي - وإن كان لأقل من ذلك لم تطلق حتى تغتسل . دليلنا : إنا قد بينا أن طلاق الحائض لا يقع في الحال ، والطلاق بشرط لا يقع أيضا على ما نبينه فسقط عنا هذا الفرع . مسألة 8 : إذا قال لها في طهر لم يجامعها فيه : أنت طالق للبدعة ، وقع طلاقه في الحال ، وقوله للبدعة لغو إلا أن ينوي أنها طالق إذا حاضت فإنه لا يقع أصلا لأنه علقه بشرط .