تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
إذا قال : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، فإن طلقها طلقت واحدة عندنا بالمباشرة لا غير ، وعندهم طلقت طلقتين إحديهما بالمباشرة وأخرى بالصفة ، ولا تقع الثالثة لأن الصفة انحلت بوقوع الطلاق عليها . فإن قال : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، فدخلت الدار طلقت طلقتين طلقة بالدخول وأخرى بوقوع الطلاق . فإن كانت بحالها فقال : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، فدخلت الدار وقع طلاقه عليها طلقة بدخولها ، ووقع أخرى بوقوع هذه ، ولا تقع الثالثة لأن الصفة لطلقة واحدة والأولى للتكرار ، وعندنا لا يقع شئ أصلا . وإن قال : إذا طلقتك فأنت طالق وإذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، فإذا قال لها : أنت طالق ، طلقت ثلاثا لأن بقوله " أنت طالق " وجدت الصفتان معا ، وطلقت طلقتين وتقع الثالثة بوقوع طلاقه عليها . فإذا قال لها : كلما أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق ، فهذه صفة للتكرار ، لكن يقتضي أن يوقع هذا الطلاق عليها ، وهو أن يباشرها بالطلاق ، فأما إن وقع عليها طلاقه بالصفة فقد وقع لكنه ما أوقعه وفيه ثلاث مسائل أيضا . إذا قال : كلما أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها : أنت طالق ، وقعت واحدة بإيقاعه عندنا وعندهم ، وتقع عندهم الثانية بإيقاعه الأولى ، ولا تقع الثالثة لأنها وقعت بها ، وما أوقعها هو . فإن قال : إذا أوقعت طلاقي عليك فأنت طالق ، ثم قال : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، فدخلت الدار طلقت واحدة ، ولا تطلق أخرى ، لأن التي وقعت بدخول الدار ما أوقعها . فإن قال أولا : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال : إذا أوقعت عليك طلاقي فأنت طالق ، فدخلت الدار ، فعندنا لا تطلق أصلا ، وعندهم تطلق طلقة ولا تطلق غيرها ، لأن التي وقعت بدخول الدار ما أوقعها .