تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وأما إن كانت غير مدخول بها في جميع المسائل ، فقال : إذا طلقتك فأنت طالق وإذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها : أنت طالق ، فإنها تطلق واحدة ، وتبين بلا خلاف ، ولا يقع عليها طلاق بعد البينونة . وكذلك إذا قال للمدخول بها : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم خالعها بعوض بانت ، ولا يلحقها طلاق ثان ، لأن البائن لا يلحقها طلاق ، وإنما يلحق الرجعية ، فإن قال لغير المدخول بها : أنت طالق طلقة معها طلقة ، وقعت عندهم ثنتان وعندنا واحدة ، ولو قال : إذا طلقتك فأنت طالق طلقة معها طلقة ، ثم قال : أنت طالق ، وقعت واحدة عندنا ، وعندهم ثنتان ، وقال بعضهم في المسألتين : يقع بها طلقة واحدة ، لأنه أثبت الطلقة الثانية أصلا يقع به ، فإذا وقع الأصل بانت فلا يقع الثانية . قالوا : وهذا غلط لأنه يصح أن يقول للمدخول بها : أنت طالق طلقة قبلها طلقة وبعدها طلقة ومعها طلقة ، فإذا قال : أنت طالق طلقة معها طلقة ، فمعناه أنت طالق طلقتين لأنه أوقعهما معا دفعة واحدة ، فأما إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق طلقة بعدها طلقة ، طلقت طلقة بانت بها منه ولا تقع بها طلقة ، لأنها بانت بالأولى بلا خلاف ، وإن قال لها : أنت طالق طلقة قبلها طلقة ، فعندنا تقع واحدة بالمباشرة ، ولا تقع التي قبلها ولهم فيه وجهان . فمن قال : " إذا قال : لزوجته كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبلها ثلاثا ثم قال : أنت طالق ، لم تقع بها الطلاق " ، قال : هاهنا لا يقع بها طلاق أيضا لأنه يقتضي أن تقع عليها طلقة بالمباشرة قبلها طلقة وإذا وقع قبلها طلقة لم تقع المباشرة فإذا لم تقع المباشرة لم تقع قبلها فيتنافيان . ومن قال : يقع ، قال : تقع طلقة المباشرة وسقط قوله " قبلها طلقة " لأنا لو ثبتنا وقوع طلقة قبلها جر ثبوتها إلى بطلان المباشرة فتبطل هي والمباشرة ، وكل أمر يجر ثبوته إلى سقوطه وسقوط غيره سقط في نفسه . وعلى هذا يقول : " إذا قال : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم