طلقها وقع طلاق " ويسقط قوله " فأنت طالق قبلها ثلاثا " وعندنا يقع في جميع ذلك
ما يباشره بنفسه دون ما يعلقه بصفة .
إذا كان له عبيد وزوجات ، فقال لزوجاته : كلما طلقت واحدة منكن فعبد من
عبيدي حر وكلما طلقت اثنتين منكن فعبدان من عبيدي حران ، وكلما طلقت ثلاثا
منكن فثلاثة أعبد من عبيدي أحرار ، وكلما طلقت أربعا منكن فأربعة أعبد من عبيدي
أحرار .
فعندنا أنه إن جعل ذلك شرطا لم ينعتق به شئ من عبيده أصلا ، لأن العتق
بالشرط لا يقع كالطلاق ، وإن جعل ذلك نذرا على نفسه عند وقوع الطلاق فمتى
قال : أنتن طوالق ، يعني أربعتهن أو طلق واحدة بعد الأخرى ، فإنه يلزمه عتق خمسة
عشر لأنه علق عتق عبيده بآحاد زوجاته وأثانين زوجاته وثلاث ورباع ، وقد وجدت
صفة الآحاد أربع مرات فعتق أربعة ، ووجدت صفة الأثانين مرتين فعتق أربعة ،
ووجدت صفة الثلاث مرة ، فعتق ثلاثة ووجدت صفة الأربعة مرة فعتق أربعة ، فصار
الكل خمسة عشر .
وهكذا قال المخالف ولم يفصلوا بين الشرط وبين النذر ، وفيهم من قال : ينعتق
سبعة عشر ، وهو غلط .
فصل : في ذكر حروف الشرط في الطلاق :
الحروف التي تستعمل في الطلاق سبعة " إن ، وإذا ، ومتى ، ومتى ما ،
وأي وقت وأي حين ، وأي زمان " وهي تستعمل في الطلاق على ثلاثة أضرب :
الضرب الأول : إما أن تكون مجردة عن عطية حرف " لم " أو تكون معلقة بالعطية
بغير " لم " أو تستعمل بحرف " لم " فعندنا أن على جميع الوجوه لا يقع بها طلاق لأن
الطلاق بشرط لا يقع .
وعندهم إن تجردت عن عطية وحرف " لم " كقوله : إن طلقتك فأنت طالق أو إذا
طلقتك فأنت طالق أو متى طلقتك فأنت طالق ، أو كانت الصفة غير الطلاق كقوله :
الينابيع الفقهية — صفحة 181
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨١