تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
طلقها وقع طلاق " ويسقط قوله " فأنت طالق قبلها ثلاثا " وعندنا يقع في جميع ذلك ما يباشره بنفسه دون ما يعلقه بصفة . إذا كان له عبيد وزوجات ، فقال لزوجاته : كلما طلقت واحدة منكن فعبد من عبيدي حر وكلما طلقت اثنتين منكن فعبدان من عبيدي حران ، وكلما طلقت ثلاثا منكن فثلاثة أعبد من عبيدي أحرار ، وكلما طلقت أربعا منكن فأربعة أعبد من عبيدي أحرار . فعندنا أنه إن جعل ذلك شرطا لم ينعتق به شئ من عبيده أصلا ، لأن العتق بالشرط لا يقع كالطلاق ، وإن جعل ذلك نذرا على نفسه عند وقوع الطلاق فمتى قال : أنتن طوالق ، يعني أربعتهن أو طلق واحدة بعد الأخرى ، فإنه يلزمه عتق خمسة عشر لأنه علق عتق عبيده بآحاد زوجاته وأثانين زوجاته وثلاث ورباع ، وقد وجدت صفة الآحاد أربع مرات فعتق أربعة ، ووجدت صفة الأثانين مرتين فعتق أربعة ، ووجدت صفة الثلاث مرة ، فعتق ثلاثة ووجدت صفة الأربعة مرة فعتق أربعة ، فصار الكل خمسة عشر . وهكذا قال المخالف ولم يفصلوا بين الشرط وبين النذر ، وفيهم من قال : ينعتق سبعة عشر ، وهو غلط . فصل : في ذكر حروف الشرط في الطلاق : الحروف التي تستعمل في الطلاق سبعة " إن ، وإذا ، ومتى ، ومتى ما ، وأي وقت وأي حين ، وأي زمان " وهي تستعمل في الطلاق على ثلاثة أضرب : الضرب الأول : إما أن تكون مجردة عن عطية حرف " لم " أو تكون معلقة بالعطية بغير " لم " أو تستعمل بحرف " لم " فعندنا أن على جميع الوجوه لا يقع بها طلاق لأن الطلاق بشرط لا يقع . وعندهم إن تجردت عن عطية وحرف " لم " كقوله : إن طلقتك فأنت طالق أو إذا طلقتك فأنت طالق أو متى طلقتك فأنت طالق ، أو كانت الصفة غير الطلاق كقوله :
الينابيع الفقهية — صفحة 181 | علي أصغر مرواريد