تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شئ فإنه يعتبر مضي اثنى عشر شهرا بالأهلة ، وإن كان مضى من الشهر بعضه فإنه يحسب ما بقي من الشهر ، ويحسب بعد ذلك أحد عشر شهرا ثم يكمل على تلك البقية ثلاثين يوما لأنه إذا مضى بعض الشهر بطل اعتبار الهلال واعتبر العدد ، وهكذا نقول في النذور والإقرار . إذا قال : أنت طالق في الشهر الماضي ، وقال : أردت إيقاع الطلاق الآن في الشهر الماضي فعندنا قبل قوله ، ولا يقع لأنه محال ، وعندهم يقع في الحال وتلغو الصفة ، وقال بعضهم : لا يقع ، مثل ما قلناه . وأما إذا قال : أنت طالق إن طرت إلى السماء أو صعدت إليه ، فعندنا لا يطلق بحال وعندهم يقع إلا بعضهم ، فإنه قال : لا يقع مثل الأولى ، ومن فرق بينهما قال : الأولى محال ، والثاني مقدور لله تعالى ، فجاز أن يقف وقوع الطلاق على الطيران والصعود ، وفي الأولى محال فوقع في الحال . ومتى قال في هذه المسألة : لم يكن لي نية ، عندنا لا يقع وعندهم يقع في الحال ، وإن فقد نيته إما بأن يخرس أو يجن أو يغيب ، فعندنا لا يقع وعندهم يقع لما مضى ، وإن قال : أردت به أنه كان طلقها زوج غيري في الشهر الماضي أو أني كنت طلقتها في الشهر الماضي في زوجية أخرى ، عندنا قبل قوله ، وعندهم ينظر في المرأة : فإن صدقته فالقول قوله بلا يمين ، وإن صدقته على أن الطلاق كان لكن قال لم يرد هذا الطلاق بل أراد الطلاق الآخر ، فالقول قول الرجل مع يمينه ، وإن قالت : لم يكن شئ من الطلاق الذي ادعاه ، احتاج أن يقيم الزوج البينة على ذلك ، فإن أقامها كان القول قوله مع يمينه في أنه أراد ذلك الطلاق . وإن قال : أردت أني كنت طلقتها في الشهر الماضي طلقة في هذه الزوجية ، فإن صدقته المرأة على ذلك قبل قوله بلا يمين ، وإن كذبته فالقول قول الزوج . إذا قال لزوجته : إذا طلقتك فأنت طالق ، فلا تطلق عندنا في الحال ولا في المستقبل بهذا القول ، وعندهم لا تطلق في الحال ، فإذا قال فيما بعد : أنت طالق ، طلقت طلقة عندنا بالمباشرة ، وعندهم طلقتين ، طلقة بالمباشرة وأخرى بالصفة ،