تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وإن بدأ فطلق حفصة طلقت طلقة بالمباشرة ، وتطلق عمرة طلقة بالصفة ، وهو وقوع الطلاق على حفصة ولا يعود الطلاق على حفصة ، لأن عمرة طلقت بصفة تقدمت عقد الصفة لحفصة ، فليس هو بمحدث الطلاق عليها بعد تطليقة حفصة ، فلم يقع عليها بذلك طلاق ، وعندنا أنه يقع طلاق التي تباشر طلاقها ، ولا يقع ما علقه بصفة أصلا . وإن كانت المسألة بعكس هذا ، فقال لعمرة : إذا طلقتك فحفصة طالق ، وقال لحفصة : إذا طلقتك فعمرة طالق ، فقد عقد الصفة لكل واحدة منهما وعلق طلاقها بطلاق صاحبتها ، إلا أنه عقد الصفة لحفصة قبل عمرة . فإن بدأ فطلق حفصة ، طلقت طلقة بالمباشرة ، وتطلق عمرة طلقة بالصفة ، وهو وقوع الطلاق على حفصة ويعود الطلاق على حفصة ، وإن بدأ فطلق عمرة طلقت بالمباشرة وتطلق حفصة طلقة بالصفة ولا يعود الطلاق على عمرة لما مضى ، وعندنا أنها مثل الأولى سواء . فإذا قال : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قالها " أنت طالق " فإنها تطلق عندنا واحدة بالمباشرة لا غير ، وعندهم تطلق ثلاثا طلقة بالمباشرة ، وطلقة بوقوع هذه الطلقة عليها ، وطلقة بوقوع الثانية ، ولو كان يملك مائة طلقة طلقت جميعا . وهكذا إذا قال لها : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم قال لها : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، ثم دخلت الدار فإنها تطلق ثلاثا طلقة بالدخول وطلقة بوقوع الطلقة عليها ، وطلقة بوقوع الثانية . وكذلك لو قال ابتداءا : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها : كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، ثم دخلت الدار فإنها تطلق ثلاثا لأن الطلاق يقع عليها بدخول الدار ، وإن كان بصفة متقدمة ، وعندنا لا يقع من جميع ذلك إلا ما باشره ، فأما ما علقه بصفة فإنه لا يقع على حال . إذا قال لها : إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق ، فهذه الصفة كالتي قبلها ، غير أنها لغير التكرار ، والتي قبلها للتكرار ، وفيها المسائل الثلاث .