تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
انقضاء الشهر أو انتهائه ، طلقت في آخر جزء من آخر الشهر ، لأن ذلك هو آخر الشهر وعندنا أن ذلك باطل في الطلاق لما مضى ، وواجب في النذر عند ذلك . إذا قال : أنت طالق في أول آخر رمضان ، ففيه وجهان : أحدهما تطلق في أول ليلة السادس عشرة فإن النصف الأخير هو آخر الشهر ، وهذا أوله ، والثاني أنها تطلق في أول اليوم الأخير من الشهر ، فإن كان تاما طلقت في أول يوم الثلاثين ، وإن كان ناقصا في أول يوم التاسع والعشرين ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر . فإن كان بالعكس من هذا ، فقال : أنت طالق في آخر أول رمضان ، فمن قال : إن آخر رمضان هو النصف الأخير ، يقول : أوله النصف الأول ، فتطلق في آخره وهو آخر اليوم الخامس عشر ، ومن قال : آخره اليوم الأخير ، يقول : أوله اليوم الأول تطلق في آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا إذا اعتبرناه في النذر . فأما إن قال : أنت طالق في آخر أول آخر رمضان ، فمن قال : إن الآخر هو النصف الثاني يقول : أوله ليلة السادس عشر ، فتطلق في آخر هذه الليلة ، ومن قال : هو اليوم الآخر ، يقول تطلق في آخر هذا اليوم ، وهو الأقوى عندنا في النذر وهكذا ينبغي أن يحكم به في الإقرار بحق سواء . إذا قال : إذا رأيت هلال رمضان فأنت طالق ، فإذا رآه بنفسه طلقت ، وإذا رآه غيره ، وأخبره بذلك الطلاق ، يقع على قول بعضهم ، وعلى قول الباقين لا يقع وهو الأقوى إذا اعتبرنا ذلك في النذر أو الإقرار فينبغي أن نقول هما سواء ، فإن قال : أردت بذلك رؤيتي بنفسي ، لم يقبل منه في الحكم عند من قال بالأول في الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله ، فإن رأى الهلال بالنهار لم تطلق لأن هلال الشهر هو الذي يرى في الليل ، فأما ما يرى قبله فلا يكون هلال الشهر وهو الأقوى إذا اعتبرناه في النذر والإقرار معا ، وإن خرج الشهر وعد ثلاثين ولم ير الهلال لأجل غيم أو عارض وقع الطلاق لأنه قد علم أن الهلال قد كان وإن لم ير . إذا قال لامرأته : إذا مضت سنة فأنت طالق ، فإنه يعتبر سنة هلالية اثني عشر شهرا لأنها السنة الشرعية ، ثم ينظر : فإن كان هذا القول قبل أن يمضي من الشهر