تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فأنت طالق ، وقع ، وإن كتب إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق لم يقع ، لأنه يقتضي وصول جميع الكتاب ، وما وصل ، ويجب أن نقول بجميع ذلك إذا كان نذرا في عتق . فرع : إذا قال لها : إذا وصل إليك طلاقي فأنت طالق ، وكتب إليها بالطلاق وقرأه أو نواه على أحد القولين ، فإذا وصل الكتاب إليها طلقت طلقتين ، لأنه علق طلقة بوصول الطلاق ، وطلقة بوصول الكتاب ، وقد اجتمعا . الثانية : أن يكتب أما بعد فأنت طالق ، وقرأه ونواه على أحد القولين فقد نجز الطلاق ، وإنما يقصد بالكتاب إعلامها وقوع الطلاق ، فإذا وصل الكتاب حكم بأن الطلاق وقع من حين اللفظ ، والعدة من ذلك الوقت ، وإن ضاع الكتاب في الطريق فأخبرها به مخبر وثبت عندها صحته طلقت لأن الطلاق قد تنجز وإنما يحتاج أن يثبت صحته عندها . الثالثة : إذا شهد شاهدان عليه بأن هذا خطه فلا يصح منهما أن يشهدا حتى شاهداه وقد كتب ، ولا يغيب عنهما حتى يشهدا به ، لأن الخط يشبه الخط ويختلط ، ولا يجوز الشهادة مع الاحتمال ، فإذا شهدا عند الحاكم وثبت أنه خطه لم يلزمه الطلاق حتى يقرأ بأنه نواه أو تلفظ به ، لأنه لو أقر بأنه خطه لم يقع به الطلاق حتى يقر بأنه نواه أو تلفظ به . إذا أراد الرجل أن يطلق زوجته فهو بالخيار بين ثلاثة أشياء : إن شاء طلقها بنفسه ، وإن شاء وكل في طلاقها ، وإن شاء جعل الأمر إليها حتى تطلق نفسها ، هذا عند المخالف . فإذا باشر الطلاق فقد ذكرنا حكمه ، وإن وكل فالحكم فيه ظاهر ، وإن أراد أن يجعل الأمر إليها فعندنا لا يجوز على الصحيح من المذهب ، وفي أصحابنا من أجازه ، وعند المخالف يجوز ذلك بالصريح والكناية ، فيقول لها : طلقي نفسك ،