تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إذا قال لزوجته : أنا منك طالق ، عندنا لا يقع به شئ ، وقال بعضهم : يكون ذلك كناية يقع به ما نوى من واحدة أو ثنتين أو ثلاث ، وقال بعضهم : ليس هذا كناية أصلا وإن نوى ما نوى ، وأما قوله : أنا منك بائن أو حرام فلا خلاف بينهم أنه كناية . وإذا قال : أنا منك معتد ، كان كناية عند بعضهم ، ولا يكون عند غيرهم ، وعندنا أن جميع لك ليس بشئ . إذا قال : أنت طالق ، فهو صريح ، ولا يصح أن ينوي به أكثر من طلقة واحدة ، فإن نوى أكثر وقعت واحدة عندنا ، وقال بعضهم : إن لم يكن له نية وقعت واحدة ، وإن كانت له نية وقع ما نوى ، وهكذا كل الكنايات يقع ما نوى وفيه خلاف . إذا قال : أنت طالق طلاقا أو أنت الطلاق أو أنت طالق الطلاق ، فعندهم أنها كنايات يقع به ما نوى ، وعندنا لا يقع به شئ إلا بقوله أنت طالق طلاقا ، إذا نوى ، ويكون قوله طلاقا تأكيدا . إذا كتب بطلاقها ولا يتلفظ ولا ينويه فلا يقع به شئ بلا خلاف ، وإذا تلفظ به وكتبه وقع باللفظ ، فإذا كتب ونوى ولم يتلفظ به فعندنا لا يقع به شئ إذا كان قادرا على اللفظ فإن لم يكن قادرا وقع واحدة إذا نواها لا أكثر منه ، ولهم فيه قولان : أحدهما يقع ، والثاني أنه لا يقع ، وروى أصحابنا أنه إن كان مع الغيبة فإنه يقع ، وإن كان مع الحضور فلا يقع ، وإذا قيل لا يقع ، فلا تفريع ، فإن قيل يقع فيه ثلاث مسائل . أولاها : إذا كتب إذا أتاك كتابي فأنت طالق ، فقد علق الطلاق بوصول الكتاب إليها ، فإن ضاع في الطريق لم يقع ، لأن الشرط لم يوجد ، وإن وصل الكتاب سليما وقع ، وإن ذهبت حواشيه وبقى المكتوب وقع ، لأن الكتاب وصل ، وإنما ذهب البياض ، وإن امتحت الكتابة ووصل الكتاب أبيض لم يقع ، لأنه إنما وصل قرطاس لا كتاب ، وإن امتحت بعض الكتابة فإن كان امتحى موضع الطلاق لم يقع ، لأن المقصود لم يصل ، وإن امتحى غير موضع الطلاق وبقى موضع الطلاق بحاله فيه وجهان : أحدهما يقع لأن المقصود قد وصل ، والآخر إن كان كتب إذا أتاك كتابي