تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ولم يحدث أمر آخر ، وقال بعضهم : يحتاج أن تطلق نفسها بحيث يكون ذلك جوابا لكلامه ، فإن أخرته لم يصح . إذا خيرها ثم رجع قبل أن تختار صح رجوعه ، وقال بعضهم : لا يصح . إذا خيرها ثم اختلفا فقالت : اخترت ، وقال : ما اخترته ، فالقول قول الزوج حتى تقيم المرأة البينة لأنه يمكن إقامة البينة عليه فلم يقبل قولها فيه . وأما إذا اختلفا في النية فقال الزوج : ما نويت ، وقالت : نويت ، فالقول قولها كالحيض ، وقال بعضهم : القول قوله . الوكالة في الطلاق صحيحة غير أن أصحابنا أجازوها مع الغيبة دون الحضور فإذا وكل في طلاق زوجته فللوكيل أن يطلق في الحال ، وله أن يؤخر كالبيع ، ويفارق التخيير فإن ذلك تمليك كالبيع . المرأة إذا قالت : طلقتك أو طلقت نفسي ، وقع الطلاق بهما عند المخالف ، إلا أن أحدهما صريح وهو قولها " طلقت نفسي " والآخر كناية وهو قولها " طلقتك " . إذا قال لها : طلقي نفسك ثلاثا ، فطلقت نفسها واحدة وقعت عند بعضهم ، وعند قوم لا تقع ، وإن قال : طلقي نفسك واحدة ، فطلقت ثلاثا وقعت ، وقال بعضهم : لا تقع . فصل : في ذكر القرائن والصلات والاستثناءات التي تتصل بالطلاق : وهذه الأشياء على ثلاثة أضرب : أحدها لا يقبل في الظاهر ولا في الباطن ، والثاني يقبل في الظاهر والباطن ، والثالث يقبل في الظاهر ولا يقبل في الباطن . فأما الذي لا يقبل في الظاهر ولا الباطن ، فهو ما يرفع الطلاق ويسقطه على ما لا يمكن بناؤه عليه ، مثل أن يقول : أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا ، أو أنت طالق واحدة إلا واحدة أو أنت طالق لست بطالق ، فهذا إذا تلفظ به لم يقبل ولم يبن عليه الكلام بلا خلاف ، وإن نواه بقلبه قبل عندنا ، ولم يقبل عندهم ، لأن الاستثناء هو الذي يبين