تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
لا يقع بواحدة منهن الطلاق بحال لما تقدم . فصل : فيما يقع به الطلاق وما لا يقع : صريح الطلاق عندنا لفظة واحدة وهو قوله : " أنت طالق أو هي طالق أو فلانة طالق " ويحتاج إلى مقارنة النية له ، فإن تجرد عن النية لم يقع به شئ ، ولا يقع بشئ من الكنايات طلاق نوى أو لم ينو بحال . وقال بعضهم : صريح الطلاق ما وقع الطلاق بمجرده من غير نية ، والكناية ما لا يقع الطلاق به إلا بنية ، فإذا قال : سرحتك أو أنت مسرحة أو فارقتك أو أنت مفارقة أو طلقتك أو أنت طالقة أو مطلقة ، كل ذلك صريح ، وعندنا أن قوله " أنت مطلقة " إخبار عما مضى فقط ، فإن نوى به الإيقاع في الحال فالأقوى أن نقول إنه يقع به . وقال بعضهم : هو كناية ، وقال بعضهم : إذا قال : طلقتك من وثاقك أو سرحتك إلى أهلك أو فارقتك مسافرا إلى كذا وكذا ، لم يقع الطلاق في الحكم ، ولا فيما بينه وبين الله ، لأن صريح الطلاق ما تجرد عن قرينة . وجملة ذلك إذا قال : طلقتك ، نظرت : فإن قال : نويت بها الطلاق ، وقع عندنا به الطلاق ، وعندهم يكون ذكر النية تأكيدا فإن قال : نويت بها الطلاق ، كان صريحا . وإن قال : نويت من وثاق ، قبل عندنا على كل حال ظاهرا وباطنا ، وعندهم قبل فيما بينه وبين الله ، ولا يقبل في الظاهر ، وهكذا لو قال : أنت طالق ، ثم قال أردت أقول طاهر أو أنت فاضلة ، أو قال : طلقتك ، ثم قال : أردت أن أقول أمسكتك فسبق لساني فقلت طلقتك ، قبل منه عندنا على كل حال إذا قال ذلك عقيب الطلاق أو في زمان العدة ، فإن قال ذلك بعد خروجها من العدة لم يقبل في الظاهر وقبلناه فيما بينه وبين الله ، وعندهم يقبل فيما بينه وبين الله على كل حال ولا يقبل ظاهرا بحال ، لأنه يخالف الظاهر .