تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ويبقى قوله إن حضتما فأنتما طالقتان ، وقد مضى القول فيه ، وعندنا هذه المسألة مثل الأولى في أنه لا يقع لما تقدم . إذا كان له أربع نسوة فقال : إن حضتن فأنتن طوالق ، فقد علق طلاق كل واحدة منهن بأربع شرائط : حيضتها وحيض صواحبها ، ثم قلن : قد حضنا ، فعندنا لا يقع الطلاق بواحدة منهن لما تقدم ، وعندهم إن كذبهن لم تطلق واحدة منهن ، لأن قول كل واحدة منهن يقبل في طلاقها في حيض نفسها ، ولا يقبل على غيرها ، فوجد في كل واحدة منهن شرط واحد فلم يقع الطلاق . فإن صدق واحدة وكذب البواقي لم تطلق واحدة منهن أيضا لأن التي صدقها وجد في حقها شرط واحد ، وهو قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها ، ولم توجد الشروط الأخر ، لأنه كذب البواقي ، وأما اللواتي كذبهن فوجد في كل واحدة منهن شرطان قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها ، وثبوت حيض التي صدقها في حقهن . فإن صدق اثنتين وكذب اثنتين لم تطلق واحدة منهن أيضا ، لأن الاثنتين اللتين صدقهما وجد في طلاق كل واحدة منهما شرطان ، قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها وثبوت حيضها في حق صاحبتها باعترافه ، وأما اللتان كذبهما فقد وجد في طلاق كل واحدة منهما ثلاثة شروط قبول قولها في حيضها في حق نفسها ، ولكل واحدة منهما صاحبتان صدقهما الزوج في حيضهما ، فوجد في حق كل واحدة منهن ثلاثة شروط . فإن صدق ثلاثا وكذبت واحدة لم تطلق واحدة من المصدقات ، لأنه إنما وجد ثلاثة شروط في حق كل واحدة منهن ، وهو قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها ولكل واحدة منهن صاحبتان قد اعترف الزوج بحيضهما ، فوجدت ثلاثة شروط فلم تطلق واحدة منهن وطلقت التي كذبها ، لأنه وجد في طلاقها كل الشرائط وهي قبول قولها في حيضها في طلاق نفسها ، ولها ثلاث صواحبات قد صدقهن الزوج فلهذا طلقت .