وعلى أنها حامل ، فكان لكونها حاملا قسط من العوض ، فسقط ذلك القسط وصار
العوض مجهولا ، وعندنا لا يقع أصلا والمائة لها لأنه معلق بشرط .
إذا قالت له واحدة من نسائه : طلقني ، فقال نسائي طوالق ، فلا يخلو من أحد
أمرين : إما أن يكون له نية أو لا نية له .
فإن لم تكن له نية فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم تطلق كل امرأة له والسائلة
معه ، وقال بعضهم : يطلقن جميعهن إلا السائلة لأنها طلبت الطلاق فعدل عن
المواجهة إلى الكناية فعلم أنه قصد طلاق غيرها .
وإن كانت له نية فإن أخرج السائلة عن الجملة فإنها لا تطلق عندنا ، وقال
بعضهم : تطلق ، وقال بعضهم : لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ، وقال بعضهم :
إنها لا تطلق أصلا كما قلناه .
إذا قال لها : إن حضت فأنت طالق ، عندنا لا يقع لأنه معلق بشرط ، وعندهم
إذا رأت الدم في وقت يجوز أن يكون حيضا وقع الطلاق في الظاهر ، كما حكم
بالحيض في منع الصلاة والصوم والوطء ، فإن اتصل بها أقل أيام الحيض على
الخلاف فيه فقد استقر وقوعه ، وإن انقطع لأقل من ذلك واتصل الانقطاع خمسة
عشر يوما لم يقع .
فإن قال لها : إن حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا مثل الأولى لا يقع ،
وعندهم علق طلاقها بوجود كل الحيضة ، فإذا رأت الدم لم تطلق حتى تطهر عنه ،
فإذا طهرت طلقت لأنها حاضت حيضة ووقع الطلاق مباحا لأنه في طهر ما جامعها
فيه ، وفي الأولى وقع محرما لأنه في زمان الحيض .
وإن قال : كلما حضت فأنت طالق ، فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم إذا
رأت الدم من الحيضة طلقت طلقة ، فإذا طهرت ثم رأت الدم في الثانية طلقت أخرى
فإذا طهرت ثم رأت الدم من الحيضة الثالثة طلقت وبانت ، وبقى لها من العدة قرء
تأتي به ، وقد انقضت عدتها ، وهو أن ترى الدم من الحيضة الرابعة .
فإن قال لها : كلما حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا لا يقع لما قلناه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩