تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وعلى أنها حامل ، فكان لكونها حاملا قسط من العوض ، فسقط ذلك القسط وصار العوض مجهولا ، وعندنا لا يقع أصلا والمائة لها لأنه معلق بشرط . إذا قالت له واحدة من نسائه : طلقني ، فقال نسائي طوالق ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون له نية أو لا نية له . فإن لم تكن له نية فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم تطلق كل امرأة له والسائلة معه ، وقال بعضهم : يطلقن جميعهن إلا السائلة لأنها طلبت الطلاق فعدل عن المواجهة إلى الكناية فعلم أنه قصد طلاق غيرها . وإن كانت له نية فإن أخرج السائلة عن الجملة فإنها لا تطلق عندنا ، وقال بعضهم : تطلق ، وقال بعضهم : لا تطلق فيما بينه وبين الله تعالى ، وقال بعضهم : إنها لا تطلق أصلا كما قلناه . إذا قال لها : إن حضت فأنت طالق ، عندنا لا يقع لأنه معلق بشرط ، وعندهم إذا رأت الدم في وقت يجوز أن يكون حيضا وقع الطلاق في الظاهر ، كما حكم بالحيض في منع الصلاة والصوم والوطء ، فإن اتصل بها أقل أيام الحيض على الخلاف فيه فقد استقر وقوعه ، وإن انقطع لأقل من ذلك واتصل الانقطاع خمسة عشر يوما لم يقع . فإن قال لها : إن حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا مثل الأولى لا يقع ، وعندهم علق طلاقها بوجود كل الحيضة ، فإذا رأت الدم لم تطلق حتى تطهر عنه ، فإذا طهرت طلقت لأنها حاضت حيضة ووقع الطلاق مباحا لأنه في طهر ما جامعها فيه ، وفي الأولى وقع محرما لأنه في زمان الحيض . وإن قال : كلما حضت فأنت طالق ، فعندنا لا يقع شئ أصلا ، وعندهم إذا رأت الدم من الحيضة طلقت طلقة ، فإذا طهرت ثم رأت الدم في الثانية طلقت أخرى فإذا طهرت ثم رأت الدم من الحيضة الثالثة طلقت وبانت ، وبقى لها من العدة قرء تأتي به ، وقد انقضت عدتها ، وهو أن ترى الدم من الحيضة الرابعة . فإن قال لها : كلما حضت حيضة فأنت طالق ، فعندنا لا يقع لما قلناه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 159 | علي أصغر مرواريد