أبوها ثلاثا لم يوجد شرط الوقوع فلم يقع .
ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك واحدة ، فإذا شاء أبوها واحدة لم يقع
الطلاق لأن الصفة ما وجدت .
إذا قال لزوجته : إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ، معناه إن كنت حائلا فأنت
طالق ، فعبر عن الحائل بقوله " إن لم تكوني حاملا " فإن كانت حاملا لم يقع الطلاق
وإن كانت حائلا وقع الطلاق لوجود الصفة ، وإنما يعلم كونها حاملا أو حائلا
بالاستبراء ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون استبرأها قبل يمينه أو لم
يستبرئها .
فإن لم يكن استبرأها مثل أن وطئها ثم حلف ، فعليه أن يستبرئها في المستقبل ،
ليعلم حائل أو حامل ، ولا يحل له وطؤها حتى يستبرئها ، لأن الظاهر وقوع الطلاق
لأن الأصل أنها حائل ، ولأنه محتمل لكونها حائلا وحاملا فغلب حكم التحريم .
وبما ذا يستبرئها ؟ على وجهين : أحدهما ثلاثة أقراء ، والثاني بقرء واحد ، والأول
أحوط .
فمن قال : بثلاثة أقراء ، قال : بثلاثة أطهار ، ومن قال بقرء واحد فما هو ؟ على
وجهين أحدهما طهر ، والثاني حيضة ، وهكذا الوجهان في الأمة المشتراة والمسبية
وكلاهما رواه أصحابنا .
فمن قال : القرء طهر ، فإن كانت حائضا وقت اليمين لم يعتد ببقية الحيضة
حتى تطهر ، فإذا طهرت دخلت في القرء ، فإذا رأت الدم من الحيض بعده وقع
الاستبراء وإن كانت حين اليمين طاهرا لم يعتد ببقية هذا الطهر قرءا حتى تحيض بعده
حيضة فإذا طهرت منها فقد استبرأت .
ومن قال : القرء حيضة ، فإن كانت طاهرا حين يمينه فالقرء هو الحيضة بعده
وإن كانت حائضا حين يمينه لم يعتد ببقية هذه الحيضة ، ولا بالطهر بعدها ، فإذا
دخلت في الحيضة الثانية دخلت في القرء ، فإذا طهرت وقع الاستبراء .
فإذا وقع الاستبراء بما قلناه لم يخل من أحد أمرين : إما أن تظهر أمارات الحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 156
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٦