تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أبوها ثلاثا لم يوجد شرط الوقوع فلم يقع . ولو قال : أنت طالق ثلاثا إلا أن يشاء أبوك واحدة ، فإذا شاء أبوها واحدة لم يقع الطلاق لأن الصفة ما وجدت . إذا قال لزوجته : إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ، معناه إن كنت حائلا فأنت طالق ، فعبر عن الحائل بقوله " إن لم تكوني حاملا " فإن كانت حاملا لم يقع الطلاق وإن كانت حائلا وقع الطلاق لوجود الصفة ، وإنما يعلم كونها حاملا أو حائلا بالاستبراء ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون استبرأها قبل يمينه أو لم يستبرئها . فإن لم يكن استبرأها مثل أن وطئها ثم حلف ، فعليه أن يستبرئها في المستقبل ، ليعلم حائل أو حامل ، ولا يحل له وطؤها حتى يستبرئها ، لأن الظاهر وقوع الطلاق لأن الأصل أنها حائل ، ولأنه محتمل لكونها حائلا وحاملا فغلب حكم التحريم . وبما ذا يستبرئها ؟ على وجهين : أحدهما ثلاثة أقراء ، والثاني بقرء واحد ، والأول أحوط . فمن قال : بثلاثة أقراء ، قال : بثلاثة أطهار ، ومن قال بقرء واحد فما هو ؟ على وجهين أحدهما طهر ، والثاني حيضة ، وهكذا الوجهان في الأمة المشتراة والمسبية وكلاهما رواه أصحابنا . فمن قال : القرء طهر ، فإن كانت حائضا وقت اليمين لم يعتد ببقية الحيضة حتى تطهر ، فإذا طهرت دخلت في القرء ، فإذا رأت الدم من الحيض بعده وقع الاستبراء وإن كانت حين اليمين طاهرا لم يعتد ببقية هذا الطهر قرءا حتى تحيض بعده حيضة فإذا طهرت منها فقد استبرأت . ومن قال : القرء حيضة ، فإن كانت طاهرا حين يمينه فالقرء هو الحيضة بعده وإن كانت حائضا حين يمينه لم يعتد ببقية هذه الحيضة ، ولا بالطهر بعدها ، فإذا دخلت في الحيضة الثانية دخلت في القرء ، فإذا طهرت وقع الاستبراء . فإذا وقع الاستبراء بما قلناه لم يخل من أحد أمرين : إما أن تظهر أمارات الحمل
الينابيع الفقهية — صفحة 156 | علي أصغر مرواريد