تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
أقراء أو قرء واحد فيه قولان أحدهما حيض ، والآخر طهر على ما مضى ، وأما الوطء بعد اليمين وقبل الاستبراء فإنه يحرم لتجويز الأمرين . فإذا استبرأها وكانت حائلا لم يقع الطلاق ، وإن بانت حاملا صبر حتى تضع ، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من حين اليمين وقع الطلاق لأنها حامل حين اليمين ، وإن وضعت لأكثر من تسعة أشهر أو أكثر من أربع سنين من حين اليمين على الخلاف ، لم يقع لأنها حائل حين اليمين . وإن وضعت لستة أشهر إلى تمام تسعة أشهر أو أربع سنين ، فالظاهر أنها حامل حين عقد اليمين ، فهل يقع أم لا ؟ لا يخلو الزوج من أحد أمرين : إما أن يكون وطئها أو لم يطأها . فإن لم يكن وطئها فهل يقع الطلاق أم لا ؟ على وجهين : أحدهما يقع ، لأن الظاهر أنها حائل ، والثاني لا يقع لاحتمال الأمرين . وإن كان وطئها فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين اليمين كان وجود الوطء وعدمه سواء ، لأنه لا يمكن حدوثه من هذا الوطء ، وإن أتت به لستة أشهر من حين الوطء ، قال قوم : لا يقع ، لأن الظاهر حدوثه منه ، ولأنه محتمل ، فلا يوقع الطلاق بالشك ولا يلحق الولد بالشك . فأما إن حلف بعد الاستبراء فهل يعتد به أم لا ؟ على وجهين على ما مضى لو حلف قبل الاستبراء ، إلا في فصل وهو أن الوطء بعد عقد اليمين كما يحكم بعد عقد اليمين وقبل الاستبراء ، لأن الاستبراء قد وقع ، وكان الظاهر أنها حائل ، فالحكم على ما مضى . وإن قلنا : يعتد بذلك الاستبراء ، فالحكم فيه بعد عقد اليمين كما يحكم بعد عقد اليمين وبعد الاستبراء ، إذا لم يكن استبرأها وقد مضى . ولو أعطته زوجته مائة دينار على أنها طالق إن كانت حاملا فإن كانت حائلا لم يقع الطلاق ، والمائة لها ، لأن الصفة ما وجدت ، وإن كانت حاملا حين الطلاق وقع الطلاق لوجود الصفة ، وسقط المسمى ووجب مهر المثل ، لأنه طلقها على مائة