أقراء أو قرء واحد فيه قولان أحدهما حيض ، والآخر طهر على ما مضى ، وأما الوطء
بعد اليمين وقبل الاستبراء فإنه يحرم لتجويز الأمرين .
فإذا استبرأها وكانت حائلا لم يقع الطلاق ، وإن بانت حاملا صبر حتى تضع ،
فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من حين اليمين وقع الطلاق لأنها حامل حين
اليمين ، وإن وضعت لأكثر من تسعة أشهر أو أكثر من أربع سنين من حين اليمين
على الخلاف ، لم يقع لأنها حائل حين اليمين .
وإن وضعت لستة أشهر إلى تمام تسعة أشهر أو أربع سنين ، فالظاهر أنها حامل
حين عقد اليمين ، فهل يقع أم لا ؟ لا يخلو الزوج من أحد أمرين :
إما أن يكون وطئها أو لم يطأها .
فإن لم يكن وطئها فهل يقع الطلاق أم لا ؟ على وجهين : أحدهما يقع ، لأن
الظاهر أنها حائل ، والثاني لا يقع لاحتمال الأمرين .
وإن كان وطئها فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين اليمين كان وجود الوطء
وعدمه سواء ، لأنه لا يمكن حدوثه من هذا الوطء ، وإن أتت به لستة أشهر من حين
الوطء ، قال قوم : لا يقع ، لأن الظاهر حدوثه منه ، ولأنه محتمل ، فلا يوقع الطلاق
بالشك ولا يلحق الولد بالشك .
فأما إن حلف بعد الاستبراء فهل يعتد به أم لا ؟ على وجهين على ما مضى
لو حلف قبل الاستبراء ، إلا في فصل وهو أن الوطء بعد عقد اليمين كما يحكم بعد
عقد اليمين وقبل الاستبراء ، لأن الاستبراء قد وقع ، وكان الظاهر أنها حائل ، فالحكم
على ما مضى .
وإن قلنا : يعتد بذلك الاستبراء ، فالحكم فيه بعد عقد اليمين كما يحكم بعد
عقد اليمين وبعد الاستبراء ، إذا لم يكن استبرأها وقد مضى .
ولو أعطته زوجته مائة دينار على أنها طالق إن كانت حاملا فإن كانت حائلا لم
يقع الطلاق ، والمائة لها ، لأن الصفة ما وجدت ، وإن كانت حاملا حين الطلاق وقع
الطلاق لوجود الصفة ، وسقط المسمى ووجب مهر المثل ، لأنه طلقها على مائة
الينابيع الفقهية — صفحة 158
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٨