تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أو لا تظهر ، فإن لم تظهر حكمنا بوقوع الطلاق لأنها كانت حائلا حين اليمين ، فإن كان الاستبراء بالأقراء فقد انقضت عدتها ، وإن كان بقرء واحد أضافت إليه قرءين آخرين ، فإن ظهرت أماراته وعلاماته في مدة الاستبراء أو بعده وقبل حكم الحاكم بطلاقها ، توقفناه في طلاقها حتى يتبين الأمر . فإن كانت حائلا حكمنا بوقوع الطلاق ، وإن وضعت نظرت : فإن كان لأقل من ستة أشهر من حين اليمين لم يقع الطلاق ، لأنها بانت حاملا حين يمينه ، وإن وضعت لأكثر من تسعة أشهر عندنا ، وعند قوم أربع سنين من حين يمينه وقع الطلاق لأنه أكثر مدة الحمل ، وبان أنها حملت بعد اليمين فوقع الطلاق . وإن أتت به لتمام أكثر المدة من حين اليمين ، نظرت : فإن لم يكن وطئها بعد اليمين فلا طلاق ، لأن الظاهر أنها حامل حين اليمين ، وإن كان وطئها فاتت بولد بعد الوطء ، فإن كان لأقل من ستة أشهر من حين الوطء ، فالحكم كما لو لم يطأها لأنه لا يمكن حدوثه من هذا الوطء ، وإن كان لستة أشهر من حين الوطء ففيها وجهان : أحدهما يقع الطلاق لأن الظاهر حدوثه من الوطء ، والثاني لا يقع لأنه يحتمل حدوثه فيقع الطلاق ، ويحتمل كونه حين اليمين فلا يقع ، ولا يوقع الطلاق بالشك ، هذا إذا حلف قبل أن يستبرئها . فأما إن كانت يمينه بعد أن يستبرئها ، أو لم يكن وطئها فهل يعتد بما سلف من الاستبراء ؟ فيه وجهان : أحدهما يعتد به وهو الأقوى ، والثاني لا يعتد به . فإذا قيل : لا يعتد به ، فهو كما لو حلف قبل أن يستبرئها وقد مضى ، وإذا قيل : يعتد بذلك الاستبراء ، فالحكم فيما بعد يمينه كالحكم في المسألة الأولى بعد حصول الاستبراء حرفا بحرف . وإن قال عكس ذلك : إن كنت حاملا فأنت طالق ، فإن كانت حاملا وقع الطلاق ، وإن كانت حائلا لم يقع ويعلم ذلك بالاستبراء ، فلا يخلو من أحد أمرين : إما أن يحلف قبل أن يستبرئها أو بعده . فإن حلف قبل الاستبراء فإنه يستبرئها ، وبما ذا يستبرئها ؟ على ما مضى من ثلاثة