تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وطئ بشبهة من كان حراما ولا إثم عليه ، لأنه لم يقصده . وإذا قال : أنت طالق للسنة إذا قدم فلان ، فإذا قدم فإن كانت من أهل السنة وقع في الحال ، وإن كان زمان البدعة لم يقع في الحال ، وتأخر إلى زمان السنة . ولو قال لها : أنت طالق إن كان طلاقي الآن يقع عليك للسنة ، فإن كانت من أهل السنة طلقت وإن لم تكن من أهل السنة انحلت اليمين ، ولم يقع الطلاق بعد هذا في زمان السنة ، لأنه علق طلاقها بصفة أن تكون من أهل السنة ، فإذا لم تكن انحلت كقوله : إن كنت طاهرا فأنت طالق ، فكانت حائضا انحلت اليمين . إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق إذا قدم فلان للسنة ، ثم دخل بها ثم قدم فقد علق الطلاق حين عقده عليها وليس لطلاقها سنة ، فصار له سنة ثم وجدت الصفة فينظر فيها حين قدم : فإن كان زمان السنة وقع الطلاق ، وإن كان زمان البدعة لم يقع في الحال ، وتأخر إلى زمان السنة . فإن قال : لم أرد بقولي للسنة زمان السنة وإنما أردت به سنة طلاقها قبل الدخول بها ، قلنا : إذا أردت هذا فليس لها زمان سنة ولا بدعة ، فإذا قدم فلان وقع الطلاق بها طاهرا كانت أو حائضا لأنه نوى أن يقع عليها الطلاق بكل حال ، وهو طلاق من ليس في طلاقها سنة ولا بدعة ، وهي صفتها حين عقده عليها . إذا قال : أنت طالق لفلان أو لرضا فلان ، لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون له نية أو لا نية له . فإن لم يكن له نية فعندنا لا يقع ، وعندهم يقع في الحال لأن ظاهر الأمر أنه طلقها بهذه العلة كقوله : أنت حرة لوجه الله . وإن كانت له نية فقال : نويت أنت طالق إن رضي فلان ، فقد عدل بالعلة إلى الشرط ، فهل يقبل منه أم لا ؟ على وجهين ، أحدهما يقبل منه فيما بينه وبين الله دون الظاهر لأن الظاهر التعليل ، ومنهم من قال : يقبل منه في الحكم وفيما بينه وبين الله ، وهو الصحيح عندنا لأن قوله لرضا فلان يحتمل العلة والشرط ، فإن كانت العلة أظهر فالشرط محتمل وعندنا إنما قبل لأن المراعي نيته ، هذا إذا قال وفسر قبل خروجها