تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المراجعة فعلى قولين . ثم ينظر في الطلقة الأولى ، فإن كانت في طهر جامعها فيه ، وقعت الطلقة للبدعة وإن لم يكن جامعها فيه وقعت للسنة ، وعندنا إن كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شئ ، سواء راجعها أو لم يراجعها ، فإن كانت حائضا لم يقع بها شئ ، لا في الحال ولا فيما بعد ، وكذلك إن كانت طاهرا قربها فيه بجماع . إذا قال : أنت طالق ثلاثا بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة ، لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يطلق أو يقيد البعض بلفظ أو نية . فإن أطلق من غير تقييد طلقت في الحال طلقتين وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى ، فإن كان الزمان زمان السنة طلقت طلقتين للسنة ، وتأخرت الأخرى إلى زمان البدعة ، وإن كان الزمان زمان البدعة طلقت طلقتين للبدعة وتأخرت الأخرى إلى زمان السنة ، لأن الظاهر أن الثلاث بينهما نصفين ، والطلاق لا ينتصف فأوقع الثنتين وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى . فأما إن قيد هذا بلفظ ، فقال : السنة طلقة ونصف وللبدعة طلقة ونصف ، وقع في الحال طلقتان ، وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى ، لأنه صرح بما اقتضاه اللفظ ، وإن قال : طلقتان للبدعة وطلقة للسنة ، كان على ما قيده . فإن كان التقييد بالنية ففيه ثلاث مسائل : إن قال : نويت طلقة ونصفا للسنة وطلقة ونصفا للبدعة ، كان على ما نواه . وإن قال نويت واحدة للسنة وثنتين للبدعة ، فإن كان قد غلظ على نفسه وهو إن كان الزمان للبدعة وقع طلقتان في الحال لأنه نوى ما يوجبه ظاهر الحكم . وإن قال : نويت طلقة في الحال وطلقتين في زمان البدعة ، كان على ما نواه ، وفيهم من قال : لا يقبل منه في الحكم ويقبل منه فيما بينه وبين الله تعالى ، فأوقع في الحال طلقتين في الحكم ، وطلقة فيما بينه وبين الله . والذي نقوله في هذه المسألة أنه : إن كانت طاهرا طهرا لم يجامعها فيه وقعت