تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
هذا إن راجعها متى حاضت ثم طهرت طلقت طلقة أخرى عند المخالف لأن الصفة وجدت فإن راجعها أيضا ثم حاضت ثم طهرت طلقت الثالثة ، هذا إذا راجعها . فإن لم يراجعها لم يخل من أحد أمرين : إما أن تحيض قبل انقضاء ثلاثة أشهر أو بعدها ، فإن حاضت قبل انقضاء ذلك ثم طهرت طلقت أخرى لأنها رجعية ، وإذا حاضت أخرى ثم طهرت طلقت الثالثة وبانت ، وانقضت عدتها بالدخول في الحيضة الثالثة ، وإن حاضت بعد مضي ثلاثة أشهر ثم طهرت لا يقع بها طلاق ، لأنها بانت بعدة الشهور . وهكذا حكم الآيسة ، هي رجعية فإن راجعها فهي زوجة ، فإن عاودها حيض صحيح طلقت كل طهر طلقة ، وإن لم يراجعها فإما أن يعاودها الحيض قبل مضي ثلاثة أشهر أو بعدها ، فإن عاودها قبلها طلقت كل قرء طلقة ، وإن عاودها بعد مضي ثلاثة أشهر لم يعتد بذلك ، لأنها بانت قبل أن يعاودها الدم . فأما التي لطلاقها سنة وبدعة ، فإذا قال لها : أنت طالق في كل قرء طلقة ، فإن كانت حائضا لم يقع الطلاق بها في الحال عندنا وعند من قال القرء هو الطهر فإذا طهرت منه لم تطلق عندنا ، وعندهم تطلق طلقة ، فإن حاضت ثم طهرت طلقت أخرى ، فإذا حاضت ثم طلقت الثالثة وبانت بها ، فإذا دخلت في الحيضة الرابعة انقضت عدتها ، وهذا إذا لم يراجعها . فإن راجعها ووطئها بعد الرجعة استأنفت العدة ، وإن لم يكن وطئها فهل لها أن تبني أو تستأنف ؟ على قولين ، هذا إذا كانت حائضا . فأما إن كانت طاهرا وقع الطلاق في الحال ، سواء كانت في طهر جامعها فيه أو لم يجامعها فيه ، لأن الصفة وقوع الطلاق في القرء ، وهذا قرء ، وإن كان جامعها فيه بدليل أنها تعتد به قرءا . فإذا ثبت هذا فإما أن يراجع أو لا يراجع ، فإن لم يراجع فكلما حاضت ثم طهرت طلقت طلقة ، فإذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها ، وإن كان قد راجعها فإن كان وطئها عقيب كل رجعة استأنفت العدة ، وإن لم يكن وطئها بعد