تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
بالعكس . إذا قال لها : أنت طالق ثلاثا للسنة وثلاثا للبدعة ، فإن كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شئ ، وإن كانت حائضا لا يقع شئ على حال ، وعندهم تقع الثلاث على كل حال في الحال ، لأنه إن كان زمان البدعة وقعت ، وإن كان زمان السنة فكذلك ، يقع الثلاث عند بعضهم ، وعند آخرين في كل طهر واحدة . إذا قال لمن لطلاقها سنة وبدعة : أنت طالق ثلاثا للسنة . فإن كان في زمان البدعة لم يقع الطلاق عندنا لا في الحال ولا في المستقبل ، وعندهم لا يقع في الحال ، فإن قال : نويت إيقاع الثلاث في الحال ، وقولي للسنة ما قصدته ، وإنما سبق لساني إليه ، عندنا لا يلزمه شئ ، وعندهم يلزمه الثلاث . وإن كان الزمان زمان السنة وقعت عندنا واحدة ، وعند بعضهم يقع في الحال الثلاث ، وعند آخرين في كل طهر . فإن قال : أردت في كل طهر ، فعند من قال يقع في الحال الثلاث لم يقبل منه في حكم الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله تعالى ، ويقال له : منك الطلبة وعليها الهرب ، وأما فيما بينه وبين الله تعالى فكأنه قال : أنت طالق في كل قرء طلقة ويكون وقعت واحدة ، وله أن يراجعها فيما بينه وبين الله ، ولا يحل له أن يطأها قبل المراجعة . فإن لم يراجع فإذا طهرت من الحيض طلقت أخرى فإذا حاضت الثالثة ثم طهرت طلقت الثالثة وبانت ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة انقضت عدتها لأنها قد اعتدت ثلاثة أقراء . فإن راجعها حل له وطؤها فيما بينه وبين الله ، وعليها الهرب ، ويقع بها في كل طهر طلقة ، سواء راجع أو لم يراجع ، وقد سقطت عنا هذه المسألة لما بيناه من أن الطلاق بشرط لا يقع . وأما الكلام في العدة ، فعندنا تعتد من حين حكمنا بوقوع الطلقة ، وعندهم إن