تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
راجعها ووطئها استأنفت العدة من حين وقعت بها الثالثة ، فإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى قولين : أحدهما تبني ، والثاني تستأنف . إذا قال لها : أنت طالق في كل قرء طلقة ، أو قال ثلاثا في كل قرء طلقة ، لم يخل من أحد أمرين : إما يكون لطلاقها سنة وبدعة ، أو لا يكون ذلك لها . فإن لم يكن ذلك لطلاقها ، فإن كانت حاملا وقع بها طلقة واحدة بلا خلاف ، لأن زمان الحمل قرء واحد بدليل أن عدتها تنقضي به ، وكل طهر يقع الاعتداد به فهو قرء ، فإذا ثبت هذا لم يقع إلا طلقة واحدة سواء حاضت على الحمل أو لم تحض ، وسواء قيل إنه دم حيض أو دم فساد ، لأن الكل قرء واحد بلا خلاف . فرع هذه : إذا قال للحامل : أنت طالق في كل طهر طلقة ، فهاهنا تطلق عندنا طلقة واحدة ، وعندهم تطلق كلما طهرت ، لأن الصفة قد وجدت ، لأنه علق الطلاق بالطهر ، وكل قرء طهر وليس كل طهر قرءا . فإذا ثبت أنه يقع بها في كل قرء طلقة فهي رجعية ، وهو بالخيار بين أن يراجع أو يدع ، فإن لم يراجع حتى وضعت بانت بالوضع ، لانقضاء عدتها والرجعية تبين بانقضاء عدتها ، فإذا بانت ثم طهرت من النفاس لم تطلق أخرى لأن البائن لا يلحقها طلاق وإن راجعها فهي زوجه ، فإذا وضعت لم تطلق لأنها زوجة ، لكن إذا طهرت من النفاس طلقت أخرى ، فإذا حاضت ثم طهرت من الحيض طلقت الثالثة وبانت والعدة على ما مضى ، إن كان وطئها بعد أن راجعها استأنفت العدة ، وإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى ما مضى من القولين . فأما الحائل فلا تخلو : أن تكون مدخولا بها أو غير مدخول بها ، فإن كانت غير مدخول بها ، وقع الطلاق بها في الحال ، لأن ما قبل الدخول كله قرء واحد ، فوقع فيه طلقة فبانت ولا رجعة عليها بلا خلاف ، وإن كانت مدخولا بها وكانت لا تحيض لصغر أو كبر فالحكم فيهما واحد ، فإن كانت صغيرة فإنها تطلق طلقة واحدة ، وعندنا قد بانت منه ، وعند بعض أصحابنا يملك رجعتها وهو قول المخالف ، فعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 147 | علي أصغر مرواريد