تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وصفها بصفتها ، وإن كانت في طهر قد جامعها فيه لم يقع في الحال ، لأن الصفة ما وجدت ، فإذا حاضت لم يقع أيضا لأن الصفة ما وجدت ، وعندنا لا يقع ، لأن الطلاق بشرط لا يقع ، والصفة ينبغي أن تكون حاصلة في حال إيقاع الطلاق لا فيما بعد . وإن أولج عند آخر جزء من زمان الحيض واتصل بأول الطهر ، أو أولج مع أول الطهر فإن الطلاق لا يقع عندهم أيضا ، لأنه طهر جامعها فيه ، فإن قال لها وهي حائض : أنت طالق للسنة ، لم يقع عندنا لا في الحال ولا إذا طهرت لما بيناه ، وعندهم يقع إذا طهرت قبل الغسل وبعده سواء . فإن طلقها للبدعة فقال : أنت طالق للبدعة ، فإن كانت في طهر ما جامعها فيه لم يقع الطلاق بلا خلاف ، لأن الصفة لم توجد ، فإن حاضت من بعد أو نفست ، فعندنا لا يقع لأنه معلق بشرط ، وعندهم يقع لأن الشرط قد وجد . فإن أولج بعد هذا الطلاق في هذا الطهر وقع الطلاق عندهم بالتقاء الختانين لأنه زمان البدعة ، وهو طهر جامعها فيه ، فإن نزع نزعة فلا شئ عليه ، وإن عزل أو نزع بعد وقوع الطلاق بها ثم أولج فقد وطئ غير زوجته بشبهة ، أو وطئها رجعية فيكون لها مهر مثلها ، وهذا يسقط عنا لما بيناه . إذا قال لها : أنت طالق طلقتين طلقة للسنة وطلقة للبدعة . فإن كانت لا سنة في طلاقها ولا بدعة ، وهي غير المدخول بها ، والحامل والصغيرة التي لا تحيض وكذلك الكبيرة فعندهم طلقت طلقتين في الحال ، لأنه وصف الطلقتين بما لا يتصفان به ، فلغت الصفة ووقعت الطلقتان ، وعندنا تقع واحدة ولغت الصفة إذا نوى الإيقاع . وإن كانت ممن لطلاقها سنة وبدعة وهي الحائل المدخول بها من ذوات الأقراء ، فعندنا إن كانت طاهرا وقعت واحدة ولا يقع فيما بعد شئ ، وإن كانت حائضا فلا يقع شئ على حال ، وعندهم تقع واحدة في الحال ، والأخرى في زمانها ، وإن كانت طاهرا وقعت للسنة أولا وتأخرت البدعة ، وكذلك إن كانت