تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
بها أو غير مدخول بها ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فصل : في طلاق المدخول بها : طلاق المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء له حالان : محظور ومباح ، فالمحظور أن يطلقها في حال حيضها أو في طهر جامعها فيه قبل ظهور الحمل ، والمباح أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه أو وهي حامل بلا خلاف لقوله تعالى " فطلقوهن لعدتهن " يعني أي لقبل عدتهن بلا خلاف ، وقد قرئت كذلك . فإذا ثبت ذلك فالمحرم عندنا غير واقع ، وعند المخالف يقع ، والطلاق الثلاث بلفظ واحد أو في طهر واحد متفرقا لا يقع عندنا إلا واحدة وعندهم يقع الجميع وقال بعضهم : هو بدعة ، وقال آخرون : ليس ببدعة . كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان لا يقع عندنا ، وعند المخالف يقع ، وقد بينا أن الطلاق المحظور لا يقع ، وأن عندهم يقع لكنه يستحب فيه المراجعة ، وقال بعضهم : يجب فيه المراجعة ، وطلاق الحامل جائز بلا خلاف . النساء ضربان : ضرب ليس لطلاقها سنة ولا بدعة ، والآخر لطلاقها سنة وبدعة . فالتي لا سنة لطلاقها ولا بدعة ، بل يقع مباحا أربعة أصناف : من لا تحيض لصغر أو كبر ، والحامل ، وغير المدخول بها ، والتي لطلاقها سنة وبدعة هي المدخول بها لا غير إذا كانت حائلا من ذوات الأقراء فطلاقها للسنة في طهر ما جامعها ، والبدعة حال حيضها أو في طهر جامعها فيه بلا خلاف ، وعندنا أنها إذا لم يكن زوجها غائبا شهرا فصاعدا . ومن ليس لطلاقها سنة ولا بدعة وهي غير المدخول بها أو المدخول بها إذا كانت حاملا أو لا تحيض لصغر أو كبر ، فإذا طلق واحدة منهن طلقة أو ثلاثا الباب واحد عندهم ، وعندنا لا يقع إلا واحدة ، وعندهم يقع ما أوقع .
الينابيع الفقهية — صفحة 143 | علي أصغر مرواريد