وغيرهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
امرأة المفقود إذا تزوجت ثم جاء زوجها الأول
مسألة 34 : امرأة المفقود إذا اعتدت وتزوجت ثم جاء الزوج الأول فإنه لا
سبيل له عليها ، وإن لم تكن تزوجت بعد أن خرجت من العدة فهو أولى بها وهي
زوجته ، وبه قال قوم من أصحاب الشافعي إذ نصروا قوله في القديم .
والذي عليه عامة أصحابه ، وهو قوله على القديم ، إذا قال : حكم الحاكم ينفذ
في الظاهر والباطن أنها بانقضاء العدة ملكت نفسها فلا سبيل للزوج عليها ، وإن
كانت تزوجت فالثاني أولى بها وهي زوجته ، وإذا قال بالقول الجديد أو بالقول
القديم وأن الحكم هو الظاهر فإنها ترد إلى الأول على كل حال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأن الأصل بقاء الزوجية من الزوج
الثاني ، لأنا قد حكمنا بزوال زوجية الأول ، وخروجها من العدة والبينونة يحتاج
إلى دليل .
مسألة 35 : المدبرة إذا مات عنها سيدها اعتدت أربعة أشهر وعشرة أيام ،
وإن أعتقها في حال حياته ثم مات عنها اعتدت ثلاثة أقراء ، وبه قال عمرو بن
العاص .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن المدبرة لا عدة عليها بموت سيدها ولا استبراء ،
وأما أم الولد فإنها تعتد ثلاثة أقراء سواء مات عنها سيدها أو أعتقها في حال حياته
ولا تجب عليها عدة الوفاة ، وقال الشافعي : المدبرة وأم الولد والمعتقة في حال
الحياة إذا مات عنها سيدها استبرأت بقرء واحد .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط تقتضيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 131
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣١