مسألة 36 : الأمة المشتراة والمسبية تعتدان بقرءين ، وهما طهران ، وروي
حيضة بين الطهرين ، والمعنى متقارب ، وقال الشافعي : تستبرئان بقرء واحد ،
وهل هو طهر أو حيض ؟ على قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط .
مسألة 37 : إذا كانت الأمة المسبية أو المشتراة من ذوات الشهور استبرأت
بخمسة وأربعين يوما ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما تستبرئ بشهر واحد ، والثاني
- وهو الأظهر عندهم - تستبرئ بثلاثة أقراء .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 38 : أم الولد إذا زوجها سيدها من غيره ثم مات زوجها وجب عليها
أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام سواء مات سيدها في أثناء تلك العدة أو لم يمت .
وقال الشافعي : عدتها شهران وخمس ليالي فإن مات سيدها في أثناء العدة
فهل تكمل عدة الحرة ؟ على قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وأيضا قوله تعالى : والذين يتوفون
منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ، ولم يفصل .
مسألة 39 : إذا ملك أمة بابتياع فإن كان وطئها البائع فلا يحل للمشتري
وطؤها إلا بعد الاستبراء إجماعا ، وهكذا إذا أراد المشتري تزويجها فلا يجوز له
ذلك إلا بعد الاستبراء ، وكذلك إذا أراد أن يعتقها ثم يتزوجها قبل الاستبراء لم
يكن له ذلك ، وهكذا إذا استبرأها ووطئها ثم أراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز
له ذلك ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يزوجها قبل الاستبراء ، ويجوز أن يعتقها
ويتزوجها .
الينابيع الفقهية — صفحة 132
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٢