تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض ، ولم يفرق . مسألة 40 : إذا اشترى أمة ممن لا يطأها إما من امرأة أو ممن لا يجامع مثله أو عنين أو رجل وطئها ثم استبرأها ، وروى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء ، ورووا أنه لا يجوز ذلك إلا بعد الاستبراء وهو الأحوط ، وبه قال الشافعي ، فأما جواز تزويجها فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا . دليلنا : على الأول : أخبار أصحابنا ورواياتهم ، وأيضا الأصل الإباحة ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 41 : إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام فلا يجوز له وطؤها إلا بعد الاستبراء صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ، تحبل أو لا تحبل فلا يختلف الحال في ذلك إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها من صغر أو كبر ، وبه قال الشافعي إلا أنه لم يستثن ما استثنيناه ، وبقول الشافعي قال عمر وعثمان وابن مسعود ، وحكي قريب منه عن أبي حنيفة . وذهب مالك إلى أنها إن كانت ممن توطأ مثلها يجب الاستبراء وإن كانت ممن لا توطأ مثلها فلا استبراء . وذهب الليث بن سعد إلى أنها إن كانت لا تحبل مثلها فلا استبراء ، وإن كان مثلها تحبل وجب الاستبراء ، وهذا مثل ما قلناه . وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنها إن كانت ثيبا وجب الاستبراء ، وإن كانت بكرا فلا استبراء ، وروي هذا عن ابن عمر . دليلنا : إجماع الفرقة ، والظاهر من أخبارهم ، وعموم الخبر الذي قدمناه يدل عليه ، وإنما خصصنا من لا تحيض مثلها بدليل أخبارنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 133 | علي أصغر مرواريد