دليلنا : إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط ، وروى أبو سعيد الخدري أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : لا توطأ حامل حتى تضع ، ولا حائل حتى تحيض ، ولم
يفرق .
مسألة 40 : إذا اشترى أمة ممن لا يطأها إما من امرأة أو ممن لا يجامع مثله أو
عنين أو رجل وطئها ثم استبرأها ، وروى أصحابنا جواز وطئها قبل الاستبراء ،
ورووا أنه لا يجوز ذلك إلا بعد الاستبراء وهو الأحوط ، وبه قال الشافعي ، فأما
جواز تزويجها فإنه يجوز قبل الاستبراء إجماعا .
دليلنا : على الأول : أخبار أصحابنا ورواياتهم ، وأيضا الأصل الإباحة ،
والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 41 : إذا ملك أمة بابتياع أو هبة أو إرث أو استغنام فلا يجوز له
وطؤها إلا بعد الاستبراء صغيرة كانت أو كبيرة ، بكرا كانت أو ثيبا ،
تحبل أو لا تحبل فلا يختلف الحال في ذلك إلا إذا كانت في سن من لا تحيض مثلها من
صغر أو كبر ، وبه قال الشافعي إلا أنه لم يستثن ما استثنيناه ، وبقول الشافعي قال
عمر وعثمان وابن مسعود ، وحكي قريب منه عن أبي حنيفة .
وذهب مالك إلى أنها إن كانت ممن توطأ مثلها يجب الاستبراء وإن كانت
ممن لا توطأ مثلها فلا استبراء .
وذهب الليث بن سعد إلى أنها إن كانت لا تحبل مثلها فلا استبراء ، وإن كان
مثلها تحبل وجب الاستبراء ، وهذا مثل ما قلناه .
وذهب داود وأهل الظاهر إلى أنها إن كانت ثيبا وجب الاستبراء ، وإن
كانت بكرا فلا استبراء ، وروي هذا عن ابن عمر .
دليلنا : إجماع الفرقة ، والظاهر من أخبارهم ، وعموم الخبر الذي قدمناه
يدل عليه ، وإنما خصصنا من لا تحيض مثلها بدليل أخبارنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 133
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٣