تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
مسألة 32 : إذا نكحت المعتدة ووطئها الناكح وهما جاهلان بتحريم الوطء أو كان الواطئ جاهلا والمرأة عالمة فلا حد على الواطئ ويلحقه النسب وتحرم على التأبيد ، وروي ذلك عن عمر ، وبه قال مالك والشافعي في القديم ، وقال في الجديد : تحل له بعد انقضاء العدة ، وبه قال أهل العراق ، ورووه عن علي عليه السلام ، وهكذا حكم كل وطء بشبهة يتعلق به فساد النسب كالرجل يطأ زوجته غيره بشبهة أو أمته . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروي ذلك عن عمر ولا مخالف له في الصحابة . المرأة المفقود زوجها مسألة 33 : امرأة المفقود الذي لا يعرف خبره ولا يعلم أحي هو أم ميت تصبر أربع سنين ثم ترفع خبرها إلى السلطان لينفذ من يتعرف خبر زوجها في الآفاق ، فإن عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج ، وإن لم يعرف له خبر أمر وليه أن ينفق عليها فلا طريق لها إلى التزويج ، وإن لم يكن له ولي أمرها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، فإذا اعتدت ذلك حلت للأزواج . وللشافعي فيه قولان : قال في القديم : تصبر أربع سنين ثم ترفع أمرها إلى الحاكم حتى يفرق بينهما ثم تعتد للوفاة وتحل للأزواج ، وروي ذلك عن عمر وابن عمر وابن عباس ومالك وأحمد وإسحاق ، وظاهر كلام الشافعي يدل على أن مدة التربص تكون من حين الفقد والغيبة ، وأصحابه يقولون : إن ذلك يكون من وقت ما ترفع أمرها إلى الحاكم ويضرب لها المدة . وقال في الجديد : إنها تكون على الزوجية أبدا لا تحل للأزواج إلى أن يتيقن وفاته ، وهو أصح القولين عندهم ، وروي ذلك عن علي عليه السلام ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وأهل الكوفة بأسرهم ابن أبي ليلى وابن شبرمة والثوري
الينابيع الفقهية — صفحة 130 | علي أصغر مرواريد