مسألة 42 : إذا باع جارية من غيره ثم استقال المشتري فأقاله ، فإن كان قد
قبضها إياه وجب عليه الاستبراء ، وإن لم يكن قبض لم يجب عليه الاستبراء ، وبه
قال أبو يوسف إلا أنه قال : ذلك استحسانا والقياس يقتضي أن عليه الاستبراء على
كل حال ، وقال الشافعي : يجب عليه الاستبراء على كل حال قبض أو لم
يقبض .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وأيضا فالاستبراء يحتاج إليه لبراءة رحمها ،
وهذه ما خرجت من يده فلا يجب استبراؤها .
مسألة 43 : الاستبراء واجب على البائع والمشتري على ظاهر روايات
أصحابنا ، وبه قال النخعي والثوري ، وقال الشافعي : هو واجب على المشتري
ويستحب للبائع ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، وقال عثمان البتي : يجب على البائع
دون المشتري .
دليلنا : ظاهر الأخبار وما تضمنه من الأمرين وهو يقتضي الوجوب ، وطريقة
الاحتياط تقتضيه .
مسألة 44 : إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري فمتى قبضها استبرأها في
يده حسناء كانت أو شوهاء ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
وقال مالك : إن كانت وحشة استبرأها في يده ، وإن كانت فائقة استبرأها
في يد عدل ثم تسلم إليه .
دليلنا : أنه ملكها فجاز أن يستبرئها في يده ، ووجوب تركها في يد عدل
يحتاج إلى دليل ، وأيضا عموم الخبر الذي رواه أبو سعيد الخدري يدل عليه .
مسألة 45 : إذا ملكها جاز له التلذذ بها ومباشرتها ووطؤها فيما دون الفرج
سواء كانت مشتراة أو مسبية .
الينابيع الفقهية — صفحة 134
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٤