تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مسألة 42 : إذا باع جارية من غيره ثم استقال المشتري فأقاله ، فإن كان قد قبضها إياه وجب عليه الاستبراء ، وإن لم يكن قبض لم يجب عليه الاستبراء ، وبه قال أبو يوسف إلا أنه قال : ذلك استحسانا والقياس يقتضي أن عليه الاستبراء على كل حال ، وقال الشافعي : يجب عليه الاستبراء على كل حال قبض أو لم يقبض . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة وأيضا فالاستبراء يحتاج إليه لبراءة رحمها ، وهذه ما خرجت من يده فلا يجب استبراؤها . مسألة 43 : الاستبراء واجب على البائع والمشتري على ظاهر روايات أصحابنا ، وبه قال النخعي والثوري ، وقال الشافعي : هو واجب على المشتري ويستحب للبائع ، وبه قال مالك وأبو حنيفة ، وقال عثمان البتي : يجب على البائع دون المشتري . دليلنا : ظاهر الأخبار وما تضمنه من الأمرين وهو يقتضي الوجوب ، وطريقة الاحتياط تقتضيه . مسألة 44 : إذا ثبت وجوب الاستبراء على المشتري فمتى قبضها استبرأها في يده حسناء كانت أو شوهاء ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي . وقال مالك : إن كانت وحشة استبرأها في يده ، وإن كانت فائقة استبرأها في يد عدل ثم تسلم إليه . دليلنا : أنه ملكها فجاز أن يستبرئها في يده ، ووجوب تركها في يد عدل يحتاج إلى دليل ، وأيضا عموم الخبر الذي رواه أبو سعيد الخدري يدل عليه . مسألة 45 : إذا ملكها جاز له التلذذ بها ومباشرتها ووطؤها فيما دون الفرج سواء كانت مشتراة أو مسبية .
الينابيع الفقهية — صفحة 134 | علي أصغر مرواريد