تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أن القول قولها . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة والدار تجمع المسلمين والمشركين والعبيد والأحرار فلا ظاهر يحكم به ولا يعلق على الذمة إلا ما دل عليه الدليل ، ولو قلنا أن الظاهر في دار الإسلام والأصل فيه الإسلام ، وحكمنا بأن القول قولها مع يمينها لكان قويا . مسألة 63 : إذا قذف امرأة فطالبته بالحد ، فقال : لي بينة غائبة أمهلوني حتى تحضر ، لا يمهل فيه ويقام عليه الحد ، وقال الشافعي : يؤجل يوما أو يومين ، وقال أصحابه : يؤجل ثلاثة أيام . دليلنا : إن الحد قد وجب لها ، ووجوب التأجيل يحتاج إلى دليل . وأيضا روى أصحابنا أنه إذا حضر الشهود على الزنى وقالوا : الآن يجئ الباقون ، لم يمهلوا وأقيم عليهم الحد ، قالوا : لأنه ليس في إقامة الحد تأخير . في أن الشهادة على الشهادة لا تقبل في شئ من الحدود مسألة 64 : لا يثبت حد القذف بشهادة على شهادة ولا بكتاب قاض إلى قاض ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يثبت بهما . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الشهادة على الشهادة لا تقبل في شئ من الحدود فأما كتاب قاض إلى قاض فإنه لا يقبل في شئ من الأحكام عندنا ، وأيضا فإن الحكم بهما يحتاج إلى شرع ولا شرع يدل على ذلك . مسألة 65 : التوكيل في استيفاء حدود الآدميين مع حضور من له الحد يجوز بلا خلاف ، فأما مع غيبته فإنه يجوز أيضا عندنا ، ولأصحاب الشافعي فيه ثلاث طرق : منهم من قال المسألة على قولين : أحدهما يجوز والآخر لا يجوز ، والثاني أنه يجوز التوكيل قولا واحدا ، والثالث أنه لا يجوز قولا واحدا .