تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قذفا . مسألة 58 : كنايات القذف مثل قوله : " يا حلال بن الحلال أو ما أمي زانية أو لست بزان " لا تكون قذفا بظاهرها إلا أن ينوي بذلك القذف سواء كان ذلك حال الغضب أو حال الرضا ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه والثوري . وقال مالك : إن كان ذلك حال الرضا لم يكن قذفا ، وإن كان حال الغضب كان قذفا . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإثبات ألفاظ القذف وكناياته وما يكون به قاذفا يحتاج إلى دليل . وروي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن امرأتي لا تكف يد لامس ، فقال : طلقها ، فقال : إني أحبها ، فقال : أمسكها ، فوجه الدلالة أنه عرض بزوجته ونسبها إلى الفجور ، وأنها لا ترد من يطلب الفجور فلم يجعله النبي صلى الله عليه وآله قاذفا . مسألة 59 : إذا أشهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف مع ثلاثة على المرأة بالزنى قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، وهو الظاهر من أحاديث أصحابنا ، وبه قال أبو حنيفة . وقد روي أيضا أن الثلاثة يحدون ويلاعن الزوج . وقال الشافعي : لا تقبل شهادة الزوج ، والثلاثة الأخر هل يحدون أم لا ؟ على قولين . وأما الزوج فقال أبو إسحاق : يكون قاذفا وعليه الحد قولا واحدا ، وذكر أنه قول الشافعي . وقال ابن أبي هريرة : حكمه حكم الشهود إن قلنا يجب عليهم الحد وجب