قذفا .
مسألة 58 : كنايات القذف مثل قوله : " يا حلال بن الحلال أو ما أمي زانية
أو لست بزان " لا تكون قذفا بظاهرها إلا أن ينوي بذلك القذف سواء كان
ذلك حال الغضب أو حال الرضا ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة وأصحابه
والثوري .
وقال مالك : إن كان ذلك حال الرضا لم يكن قذفا ، وإن كان حال
الغضب كان قذفا .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإثبات ألفاظ القذف وكناياته وما يكون به
قاذفا يحتاج إلى دليل .
وروي أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله إن امرأتي لا
تكف يد لامس ، فقال : طلقها ، فقال : إني أحبها ، فقال : أمسكها ، فوجه الدلالة أنه
عرض بزوجته ونسبها إلى الفجور ، وأنها لا ترد من يطلب الفجور فلم يجعله النبي
صلى الله عليه وآله قاذفا .
مسألة 59 : إذا أشهد الزوج ابتداء من غير أن يتقدم منه القذف مع ثلاثة على
المرأة بالزنى قبلت شهادتهم ووجب على المرأة الحد ، وهو الظاهر من أحاديث
أصحابنا ، وبه قال أبو حنيفة .
وقد روي أيضا أن الثلاثة يحدون ويلاعن الزوج .
وقال الشافعي : لا تقبل شهادة الزوج ، والثلاثة الأخر هل يحدون أم لا ؟
على قولين .
وأما الزوج فقال أبو إسحاق : يكون قاذفا وعليه الحد قولا واحدا ، وذكر أنه
قول الشافعي .
وقال ابن أبي هريرة : حكمه حكم الشهود إن قلنا يجب عليهم الحد وجب
الينابيع الفقهية — صفحة 110
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٠