تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
عليه ، وإن قلنا لا حد عليهم لا حد عليه . دليلنا على ذلك : أحاديث أصحابنا التي ذكرناها ، وأيضا قوله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ، ولم يفرق بين أن يكون الزوج واحدا منهم أو لم يكن ، وقوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ، وهذا قد أتى بالشهداء ، وقوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدهم ثمانين جلدة ، وهذا قد أتى بأربعة شهداء . مسألة 60 : إذا انتفى من نسب حمل بزوجته جاز له أن يلاعن في الحال قبل الوضع . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني وهو اختيار أبي إسحاق أنه لا يلاعن إلا بعد الوضع ، وهو أصحهما عندهم ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والآية أيضا تدل عليه لأنه لم يستثن فيها الحامل ولم يفرق . مسألة 61 : إذا قذف زوجته وادعى أنها أقرت بالزنى وأقام شاهدين على إقرارها لم يثبت إقرارها إلا بأربعة شهود . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو أصحهما عندهم - أنه يثبت بشاهدين . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت الإقرار به ، وما ذكروه ليس عليه دليل ، ولأن الأصل براءة الذمة ، ولا يجوز إيجاب الزنى عليها إلا بدليل . مسألة 62 : إذا قذف امرأة وادعى أنها كانت أمة أو مشركة حال القذف وقالت : ما كنت قط إلا مسلمة حرة ، فالقول قوله مع يمينه ، وللشافعي فيه قولان :