عليه ، وإن قلنا لا حد عليهم لا حد عليه .
دليلنا على ذلك : أحاديث أصحابنا التي ذكرناها ، وأيضا قوله تعالى :
واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ، ولم يفرق بين
أن يكون الزوج واحدا منهم أو لم يكن ، وقوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم
ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ، وهذا قد أتى بالشهداء ، وقوله تعالى : والذين
يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدهم ثمانين جلدة ، وهذا قد أتى
بأربعة شهداء .
مسألة 60 : إذا انتفى من نسب حمل بزوجته جاز له أن يلاعن في الحال
قبل الوضع .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني وهو اختيار أبي إسحاق
أنه لا يلاعن إلا بعد الوضع ، وهو أصحهما عندهم ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والآية أيضا تدل عليه لأنه لم يستثن فيها
الحامل ولم يفرق .
مسألة 61 : إذا قذف زوجته وادعى أنها أقرت بالزنى وأقام شاهدين على
إقرارها لم يثبت إقرارها إلا بأربعة شهود .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني - وهو أصحهما عندهم -
أنه يثبت بشاهدين .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على ثبوت الإقرار به ، وما ذكروه ليس عليه
دليل ، ولأن الأصل براءة الذمة ، ولا يجوز إيجاب الزنى عليها إلا بدليل .
مسألة 62 : إذا قذف امرأة وادعى أنها كانت أمة أو مشركة حال القذف
وقالت : ما كنت قط إلا مسلمة حرة ، فالقول قوله مع يمينه ، وللشافعي فيه قولان :
الينابيع الفقهية — صفحة 111
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١١