تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
دليلنا : الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 66 : إذا ولد له ولد وهنئ به فقال له المهنئ : بارك الله لك في مولودك جعله الله خلفا لك ، فقال : آمين أو أجاب الله دعائك ، فإنه يكون ذلك إقرارا يبطل به النفي ، وإن قال في الجواب : بارك الله عليك أو أحسن الله جزاءك لم يبطل النفي عند الشافعي ، وهو الذي يقوى عندي ، وقال أبو حنيفة : يبطل فيهما . دليلنا : أن ذلك محتمل للرضا بالولد ، ويحتمل المقابلة والمكافاة للدعاء بالدعاء من غير رضا بالولد ، ويخالف المسألة الأولى لأن الدعاء فيها كان بالولد فإجابته على الدعاء به رضا بالولد ، وهاهنا يكون اقتداء بقوله تعالى : وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن . . . الآية . مسألة 67 : الظاهر من روايات أصحابنا أن الأمة لا تصير فراشا بالوطئ ولا يلحق به الولد إلزاما بل الأمر إليه إن شاء أقر به ، وإن لم يشأ لم يقر به . وقال الشافعي : إذا وطئها ثم جاءت بعد ذلك بولد لوقت يمكن أن يكون منه بأن يمضى عليه ستة أشهر فصاعدا لزمه الولد فإنها تصير فراشا بالوطئ ، لكن متى ما ملك الرجل أمة ووطئها سنين ثم جاءت بولد فإنه يكون مملوكا له لا يثبت نسبه منه إلا بعد أن يقر بالولد فيقول : هذا الولد مني ، فحينئذ يصير ولده باعترافه ، فإذا اعترف بالولد ولحقه نسبه صارت الأمة فراشا له ، فإذا أتت بعد ذلك بولد لحقه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل عدم النسب وفقد الفراش ، وإثبات ذلك يحتاج إلى دليل . مسألة 68 : لا خلاف بين المحصلين أنه لا يثبت اللعان بين الرجل وبين
الينابيع الفقهية — صفحة 113 | علي أصغر مرواريد