دليلنا : الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 66 : إذا ولد له ولد وهنئ به فقال له المهنئ : بارك الله لك في
مولودك جعله الله خلفا لك ، فقال : آمين أو أجاب الله دعائك ، فإنه يكون
ذلك إقرارا يبطل به النفي ، وإن قال في الجواب : بارك الله عليك أو أحسن الله
جزاءك لم يبطل النفي عند الشافعي ، وهو الذي يقوى عندي ، وقال أبو حنيفة :
يبطل فيهما .
دليلنا : أن ذلك محتمل للرضا بالولد ، ويحتمل المقابلة والمكافاة للدعاء
بالدعاء من غير رضا بالولد ، ويخالف المسألة الأولى لأن الدعاء فيها كان بالولد
فإجابته على الدعاء به رضا بالولد ، وهاهنا يكون اقتداء بقوله تعالى : وإذا حييتم
بتحية فحيوا بأحسن . . . الآية .
مسألة 67 : الظاهر من روايات أصحابنا أن الأمة لا تصير فراشا بالوطئ ولا
يلحق به الولد إلزاما بل الأمر إليه إن شاء أقر به ، وإن لم يشأ لم يقر به .
وقال الشافعي : إذا وطئها ثم جاءت بعد ذلك بولد لوقت يمكن أن يكون
منه بأن يمضى عليه ستة أشهر فصاعدا لزمه الولد فإنها تصير فراشا بالوطئ ، لكن
متى ما ملك الرجل أمة ووطئها سنين ثم جاءت بولد فإنه يكون مملوكا له لا
يثبت نسبه منه إلا بعد أن يقر بالولد فيقول : هذا الولد مني ، فحينئذ يصير ولده
باعترافه ، فإذا اعترف بالولد ولحقه نسبه صارت الأمة فراشا له ، فإذا أتت بعد
ذلك بولد لحقه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل عدم النسب وفقد الفراش ،
وإثبات ذلك يحتاج إلى دليل .
مسألة 68 : لا خلاف بين المحصلين أنه لا يثبت اللعان بين الرجل وبين
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣