أمته ولا ينفي ولدها باللعان ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك
وغيرهم .
وحكى أحمد بن حنبل عن أبي عبد الله - يعني الشافعي - أنه رأى نفي ولد
الأمة باللعان ، وجعل أبو العباس هذا قولا له آخر ، ودفع أصحابه هذه الحكاية ،
وقالوا : ليس هذا المذهب بل المذهب أنه ينتفي من ولدها بادعاء الاستبراء
واليمين عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون
أزواجهم ولم يكن لهم شهداء . . . الآية ، فأثبت اللعان بين الأزواج دون المماليك ،
فمن أثبت بينهم لعانا فقد خالف النص .
مسألة 69 : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، وخالف جميع
الفقهاء في ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء
وتمكين منه يثبت بينهما اللعان .
مسألة 70 : يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطء ولا يكفي التمكين
فقط وقدرته ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطء دون إمكان الوطء ، وعلى
هذا حكى الشافعي عنه ثلاث مسائل في القديم :
إحداها : إذا نكح رجل امرأة بحضرة القاضي فطلقها في الحال ثلاثا ثم أتت
بولد من حين العقد لستة أشهر فإن الولد يلحقه ولا يمكنه نفيه باللعان .
والثانية : قال : لو تزوج مشرقي بمغربية ثم أتت بولد من حين العقد لستة
أشهر فإنه يلحقه ، وإن كان العلم حاصلا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد بحال .
والثالثة : إذا تزوج رجل امرأة ثم غاب عنها وانقطع خبره فقيل لامرأته أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 114
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٤