تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أمته ولا ينفي ولدها باللعان ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وغيرهم . وحكى أحمد بن حنبل عن أبي عبد الله - يعني الشافعي - أنه رأى نفي ولد الأمة باللعان ، وجعل أبو العباس هذا قولا له آخر ، ودفع أصحابه هذه الحكاية ، وقالوا : ليس هذا المذهب بل المذهب أنه ينتفي من ولدها بادعاء الاستبراء واليمين عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء . . . الآية ، فأثبت اللعان بين الأزواج دون المماليك ، فمن أثبت بينهم لعانا فقد خالف النص . مسألة 69 : لا يثبت اللعان بين الزوجين قبل الدخول ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم إلا أنه إن حصل هناك إمكان وطء وتمكين منه يثبت بينهما اللعان . مسألة 70 : يعتبر في باب لحوق الأولاد إمكان الوطء ولا يكفي التمكين فقط وقدرته ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : المعتبر قدرته وتمكينه من الوطء دون إمكان الوطء ، وعلى هذا حكى الشافعي عنه ثلاث مسائل في القديم : إحداها : إذا نكح رجل امرأة بحضرة القاضي فطلقها في الحال ثلاثا ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإن الولد يلحقه ولا يمكنه نفيه باللعان . والثانية : قال : لو تزوج مشرقي بمغربية ثم أتت بولد من حين العقد لستة أشهر فإنه يلحقه ، وإن كان العلم حاصلا أنه لا يمكن وطؤها بعد العقد بحال . والثالثة : إذا تزوج رجل امرأة ثم غاب عنها وانقطع خبره فقيل لامرأته أنه
الينابيع الفقهية — صفحة 114 | علي أصغر مرواريد