دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات . . . الآية ، ولم يفرق بين أن
يكون قد حد أو لم يحد ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم تدل عليه .
مسألة 54 : إذا قذفها ولاعنها فامتنعت من اللعان فحدت ثم قذفها أجنبي
بذلك الزنى لم يجب عليه الحد ، وبه قال أبو إسحاق ، وقال أبو العباس بن سريج :
يجب عليه الحد .
دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، وهذا ما رمى محصنة لأن
اللعان وإقامة الحد عليها يسقط حصانتها .
مسألة 55 : لا خلاف أن الكفالة في حدود الله لا تصح مثل حد الزنى
وشرب الخمر وقطع الطرق ، وكفالة من عليه مال تصح عندنا ، وكفالة من عليه
حد القذف لا تصح ، وللشافعي في كل واحد منهما قولان .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن كفالة من عليه حد لا تصح ولم يفصلوا ، ولا
خلاف بينهم أن كفالة من عليه مال تصح وهو أحد قولي الشافعي .
مسألة 56 : إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قاذفا صريحا ، وبه
قال أبو حنيفة ، وأصح قولي الشافعي ، والقول الآخر نقله المزني أنه صريح .
دليلنا : أن إثبات القذف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل فيه على أن
هذه الألفاظ صريحة في القذف ، والأصل براءة الذمة .
مسألة 57 : إذا قال : زنى بدنك ، كان صريحا في القذف ، وبه قال
أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والمزني وأبو العباس ، وقال في القديم : لا يكون
قاذفا .
دليلنا : أنه صريح بالزنى وأضافه إلى بدنها الذي هو جملته فيجب أن يكون
الينابيع الفقهية — صفحة 109
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٩