تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات . . . الآية ، ولم يفرق بين أن يكون قد حد أو لم يحد ، وعليه إجماع الفرقة وأخبارهم تدل عليه . مسألة 54 : إذا قذفها ولاعنها فامتنعت من اللعان فحدت ثم قذفها أجنبي بذلك الزنى لم يجب عليه الحد ، وبه قال أبو إسحاق ، وقال أبو العباس بن سريج : يجب عليه الحد . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، وهذا ما رمى محصنة لأن اللعان وإقامة الحد عليها يسقط حصانتها . مسألة 55 : لا خلاف أن الكفالة في حدود الله لا تصح مثل حد الزنى وشرب الخمر وقطع الطرق ، وكفالة من عليه مال تصح عندنا ، وكفالة من عليه حد القذف لا تصح ، وللشافعي في كل واحد منهما قولان . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كفالة من عليه حد لا تصح ولم يفصلوا ، ولا خلاف بينهم أن كفالة من عليه مال تصح وهو أحد قولي الشافعي . مسألة 56 : إذا قال : زنت يدك أو رجلك ، لا يكون قاذفا صريحا ، وبه قال أبو حنيفة ، وأصح قولي الشافعي ، والقول الآخر نقله المزني أنه صريح . دليلنا : أن إثبات القذف يحتاج إلى دليل شرعي ، ولا دليل فيه على أن هذه الألفاظ صريحة في القذف ، والأصل براءة الذمة . مسألة 57 : إذا قال : زنى بدنك ، كان صريحا في القذف ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي والمزني وأبو العباس ، وقال في القديم : لا يكون قاذفا . دليلنا : أنه صريح بالزنى وأضافه إلى بدنها الذي هو جملته فيجب أن يكون