مسألة 51 : إذا قذف زوجته وهي حامل فله أن يلاعنها وينفي نسب الولد
سواء كان جامعها في الطهر الذي قذفها فيه بالزنى أو لم يجامعها وسواء جامعها
قبل القذف أو بعده ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي وعطاء .
وذهب مالك إلى أنه إن أضاف الزنى إلى طهر لم يجامعها فيه كان له أن
يلاعن وينفي النسب ، وإن أضافه إلى طهر جامعها فيه لم يكن له أن يلاعن لنفي
النسب لكن يلاعن لإسقاط الحد .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن له أن يلاعن ولم يفصلوا ، وقوله تعالى :
والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفصل .
مسألة 52 : إذا قذف أجنبيا أو أجنبية أو زوجة وكان المقذوف محصنا
فلزمه الحد فقبل أن يقيم عليه الحد ثبت أن المقذوف زنى إما ببينة أو بإقراره ، فإن
الحد لا يسقط عن القاذف ، وبه قال المزني وأبو ثور .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وعامة الفقهاء : أنه يسقط الحد عن القاذف
ووجب على المقذوف حد الزنى .
دليلنا : أنه ثبت وجوب الحد عليه بالإجماع ، وإسقاطه يحتاج إلى دليل ،
وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، والاعتبار بوجود الإحصان حال
القذف ، وقد وجد ذلك وما تجدد من الزنى لم يرفع الإحصان الذي كان
موجودا حال القذف فلم يسقط به الحد .
مسألة 53 : إذا قذف زوجته بالزنى ولم يلاعن فحد ثم قذفها ثانيا بذلك
الزنى فإنه يجب عليه الحد ثانيا وإن قذفها ولاعنها ثم عاد فقذفها ثانيا بذلك الزنى
فلا حد عليه .
وقال الشافعي : لا حد عليه في الموضعين لأنه في الأول محكوم بكذبه ، وفي
الثاني محكوم بصدقه ، والقذف يكون بما يحتمل الصدق والكذب .
الينابيع الفقهية — صفحة 108
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٨