تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
باللعان ، وإن أقام البينة فليس لها إسقاطه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن نفسين إذا تقاذفا سقط عنهما الحد . وعزرا ، وهي عامة ، وأيضا الأصل براءة الذمة . مسألة 49 : إذا قذف زوجته وأجنبية فقال : زنيتما وأنتما زانيان ، فهو قاذف لهما ، ويجب عليه حدان وله إسقاط حد زوجته بالبينة أو باللعان ، وإسقاط حد الأجنبية بالبينة لا غير ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إذا لم يقم البينة أو يلاعن في حق الزوجة هل يجب عليه حد أو حدان ؟ فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر مثل ما قلناه ، والآخر حد واحد . دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، وذلك عام في حق كل واحدة من النساء بلا خلاف . مسألة 50 : إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة أو قذف أربعة رجال أجانب أو قذف أربع نسوة فالحكم في الجميع واحد ، وهل يجب عليه حد واحد للجميع أو يجب عليه حد كامل لكل واحدة من المقذوفات ؟ عندنا أنهم إن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحد منهم حد كامل ، وإن جاؤوا به مجتمعين كان عليه لجميعهم حد واحد . وللشافعي فيه قولان : قال في الجديد : عليه لكل واحد حد كامل ، وهو الأصح ، وقال في القديم : يجب لجميعهم حد واحد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، والمراد به كل واحد من الرامين والمحصنات فأوجب الحد لكل واحدة منهن فمن ادعى تداخله فعليه الدلالة ، فأما إذا جاؤوا به مجتمعين فإنا أوجبنا عليه حدا واحدا لإجماع الفرقة عليه .