باللعان ، وإن أقام البينة فليس لها إسقاطه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن نفسين إذا تقاذفا سقط عنهما الحد .
وعزرا ، وهي عامة ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 49 : إذا قذف زوجته وأجنبية فقال : زنيتما وأنتما زانيان ، فهو قاذف
لهما ، ويجب عليه حدان وله إسقاط حد زوجته بالبينة أو باللعان ، وإسقاط حد
الأجنبية بالبينة لا غير ، وبه قال الشافعي إلا أنه قال : إذا لم يقم البينة أو يلاعن في
حق الزوجة هل يجب عليه حد أو حدان ؟ فيه قولان : أحدهما وهو الأظهر مثل ما
قلناه ، والآخر حد واحد .
دليلنا : قوله تعالى : والذين يرمون المحصنات ، وذلك عام في حق كل
واحدة من النساء بلا خلاف .
مسألة 50 : إذا قذف الرجل أربع نسوة أجنبيات بكلمة واحدة أو قذف
أربعة رجال أجانب أو قذف أربع نسوة فالحكم في الجميع واحد ، وهل يجب
عليه حد واحد للجميع أو يجب عليه حد كامل لكل واحدة من المقذوفات ؟
عندنا أنهم إن جاؤوا به متفرقين كان لكل واحد منهم حد كامل ، وإن
جاؤوا به مجتمعين كان عليه لجميعهم حد واحد .
وللشافعي فيه قولان : قال في الجديد : عليه لكل واحد حد كامل ، وهو
الأصح ، وقال في القديم : يجب لجميعهم حد واحد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون
المحصنات ، والمراد به كل واحد من الرامين والمحصنات فأوجب الحد لكل
واحدة منهن فمن ادعى تداخله فعليه الدلالة ، فأما إذا جاؤوا به مجتمعين فإنا أوجبنا
عليه حدا واحدا لإجماع الفرقة عليه .
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧