عندنا وعنده على الصحيح لأن النسب لم ينتف باعترافها بالزنى بل هو لاحق به
بالفراش فاحتاج في نفيه إلى اللعان .
وخالف أبو حنيفة في ثلاثة أحكام فقال : إذا اعترفت المرأة بالزنى لم يتعلق
باعترافها سقوط الحد ، لأن عنده أن الحد لم يجب على الزوج بقذفه حتى يسقط ،
وإنما وجب عليه اللعان ويسقط ذلك باعترافها ، وأما حد الزنى فلا يجب عليها
باعترافها لأن عنده أن حد الزنى لا يجب بإقرارها دفعة واحدة كما قلناه ، واللعان
لنفي النسب لا يجب أيضا لأن عنده أن اللعان لا يجوز على نفي النسب المجرد ،
ولهذا لا يجيزه بعد وقوع الفرقة بين المرأة والزوج ، وإنما يجوز على نفي الفراش
ثم يتبعه انتفاء النسب ، واللعان هاهنا منفرد بنفي النسب فلم يكن ذلك للزوج .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ويدل على أن للزوج اللعان لنفي النسب
قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفصل بين أن تعترف المرأة
بالزنى أو تنكره .
مسألة 33 : إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان كان له أن يلاعن وليها ،
فإذا فعل ذلك لم يرثها ، وإن لم يلاعن ورثها ، وكان عليه الحد .
وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ماتت على حكم الزوجية وورثها ،
والحد واجب لورثتها وله إسقاطه باللعان .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 34 : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فإن لاعن ونفى
النسب انتفى عنه ، وإن أخر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقه من النفي ، فإذا
وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فإن لاعن وإلا بطل حقه من اللعان ولحق به
النسب ، وبهذا قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا فإن وضعت فحقه من
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١