تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
عندنا وعنده على الصحيح لأن النسب لم ينتف باعترافها بالزنى بل هو لاحق به بالفراش فاحتاج في نفيه إلى اللعان . وخالف أبو حنيفة في ثلاثة أحكام فقال : إذا اعترفت المرأة بالزنى لم يتعلق باعترافها سقوط الحد ، لأن عنده أن الحد لم يجب على الزوج بقذفه حتى يسقط ، وإنما وجب عليه اللعان ويسقط ذلك باعترافها ، وأما حد الزنى فلا يجب عليها باعترافها لأن عنده أن حد الزنى لا يجب بإقرارها دفعة واحدة كما قلناه ، واللعان لنفي النسب لا يجب أيضا لأن عنده أن اللعان لا يجوز على نفي النسب المجرد ، ولهذا لا يجيزه بعد وقوع الفرقة بين المرأة والزوج ، وإنما يجوز على نفي الفراش ثم يتبعه انتفاء النسب ، واللعان هاهنا منفرد بنفي النسب فلم يكن ذلك للزوج . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ويدل على أن للزوج اللعان لنفي النسب قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يفصل بين أن تعترف المرأة بالزنى أو تنكره . مسألة 33 : إذا ماتت المرأة قبل حصول اللعان كان له أن يلاعن وليها ، فإذا فعل ذلك لم يرثها ، وإن لم يلاعن ورثها ، وكان عليه الحد . وقال الشافعي : إذا ماتت قبل اللعان ماتت على حكم الزوجية وورثها ، والحد واجب لورثتها وله إسقاطه باللعان . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 34 : إذا قذف زوجته وهي حامل بنفي النسب ، فإن لاعن ونفى النسب انتفى عنه ، وإن أخر ذلك إلى أن تضع الولد لم يبطل حقه من النفي ، فإذا وضعته كان له أن يلاعن في الحال ، فإن لاعن وإلا بطل حقه من اللعان ولحق به النسب ، وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : ليس له أن يلاعن ما دامت حاملا فإن وضعت فحقه من