تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
اللعان يثبت على الفور فإن أخره بطل ، وبه قال محمد بن الحسن قالا : إنا استحسنا جواز تأخير ذلك يوما أو يومين ، وقال أبو يوسف : له أن يلاعن مدة النفاس أربعين يوما لا أكثر منه ، وقال عطاء ومجاهد : له أن يلاعن أبدا ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم على أن له أن يلاعن ، وإبطال ذلك وتخصيصها بوقت دون وقت يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم . . . الآية ، ولم يخصص . مسألة 35 : إذا انتفى من ولد زوجة له ولم يقذفها بل قال : وطئك رجل مكرها فلست بزانية والولد منه ، وجب عليه اللعان . وللشافعي فيه قولان : أحدهما وهو الأصح عندهم مثل ما قلناه ، والثاني ليس له أن يلاعن لقول النبي صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ، ولقوله تعالى : والذين يرمون أزواجهم ، وهذا ما رمى . دليلنا : ظواهر عموم الأخبار التي وردت في الانتفاء من الولد ، وأنه يوجب اللعان . مسألة 36 : إذا أقر الرجل بولده بعد اللعان فقال له أجنبي : لست بابن فلان ، فإنه يكون قاذفا يجب عليه الحد ، وإن قال له الأب ذلك لم يجب عليه الحد . وللشافعي فيه قولان ، ولأصحابه ثلاث طرق : أحدها : مثل ما قلناه . والآخر : أن المسألتين على قولين : أحدهما يكون قاذفا فيهما ، والثاني لا يكون قاذفا . والثالث : أنه على اختلاف الحالين : الأول إن قال الأجنبي أو الأب ذلك