الواحد والاثنين وبين أن يكون حيا أو ميتا .
مسألة 40 : إذا أتت المرأة الرجل بولد فنفاه باللعان ثم مات الولد فرجع
الزوج فأقر بنسبه ، فإنه لا يلحقه ولا يرثه الأب سواء خلف الولد ولدا أو لم
يخلف ، ولو أقر به ثم مات الأب قبل الابن ورثه الابن .
وقال الشافعي : يرثه على كل حال ويلحق به .
وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلف ولدا لحقه نسبه ونسب والد الولد
وثبت الإرث بينهما ، وإن لم يكن خلف ولدا لم يلحقه النسب سواء مات موسرا أو
معسرا ، ولا خلاف بينهم أنه لو أقر به قبل موته لحقه وثبت النسب وتوارثا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن نسبه منقطع باللعان بلا
خلاف ، وإعادته تحتاج إلى دليل .
مسألة 41 : إذا قال رجل لامرأته : يا زان - بلا هاء التأنيث - ، كان قاذفا لها
عند جميع الفقهاء إلا داود ، وإن قالت المرأة للرجل : يا زانية ، كانت قاذفة عند
محمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ليس ذلك بقذف ولا حد فيه .
والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ،
وإن لم يعلم رجع إليهما في ذلك .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب حكم القذف عليهما يحتاج إلى
دليل .
مسألة 42 : إذا قال رجل لرجل : زنأت في الجبل ، فظاهر هذا أنه أراد
" صعدت في الجبل " ولا يكون صريحا في القذف بل يحمل على الصعود ، فإن
ادعى عليه القذف كان القول قوله مع يمينه ، فإن نكل ردت على المقذوف فإن
حلف حد ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : هو قذف
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤