تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الواحد والاثنين وبين أن يكون حيا أو ميتا . مسألة 40 : إذا أتت المرأة الرجل بولد فنفاه باللعان ثم مات الولد فرجع الزوج فأقر بنسبه ، فإنه لا يلحقه ولا يرثه الأب سواء خلف الولد ولدا أو لم يخلف ، ولو أقر به ثم مات الأب قبل الابن ورثه الابن . وقال الشافعي : يرثه على كل حال ويلحق به . وقال أبو حنيفة : إن كان الولد خلف ولدا لحقه نسبه ونسب والد الولد وثبت الإرث بينهما ، وإن لم يكن خلف ولدا لم يلحقه النسب سواء مات موسرا أو معسرا ، ولا خلاف بينهم أنه لو أقر به قبل موته لحقه وثبت النسب وتوارثا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن نسبه منقطع باللعان بلا خلاف ، وإعادته تحتاج إلى دليل . مسألة 41 : إذا قال رجل لامرأته : يا زان - بلا هاء التأنيث - ، كان قاذفا لها عند جميع الفقهاء إلا داود ، وإن قالت المرأة للرجل : يا زانية ، كانت قاذفة عند محمد والشافعي ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ليس ذلك بقذف ولا حد فيه . والذي يقتضيه مذهبنا أن نقول : إن علم من قصدهما القذف كانا قاذفين ، وإن لم يعلم رجع إليهما في ذلك . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب حكم القذف عليهما يحتاج إلى دليل . مسألة 42 : إذا قال رجل لرجل : زنأت في الجبل ، فظاهر هذا أنه أراد " صعدت في الجبل " ولا يكون صريحا في القذف بل يحمل على الصعود ، فإن ادعى عليه القذف كان القول قوله مع يمينه ، فإن نكل ردت على المقذوف فإن حلف حد ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : هو قذف